الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٠٤404
كتاب
الجزء الثاني عشر
وكلّ ما سألت عنه من أمر رخص لك العظيم منه فما دون ذلك أوسع لك إن شاء الله، وما شدّد عليك فيما يحتقر الناس فما هو أعظم أشد وأشدّ؛ ألم تر أن الله تعالى يذكر التطفيف والميزان والقسطاس المستقيم وحبة من خردل؛ من يفعل ما أعظم من ذلك مِمَّا ركب الناس كذب ربّه، وينتهك الله، فسخط الله فيه وعقوبته عليه أشدّ؛ فافهم ذلك رحمك الله).
ليعلم
محارم
أن
(1) في الأصل و (ق): + «مسألة: من كتاب بيان الشرع ومن الرقعة: قلت: وليس للمعتكف أن يسف أو يخيط أو يعمل شيئًا من أعمال أهل الدنيا. قال مكروه أيضا أعمال أهل الدنيا للمعتكف وغيره، ـ قال المضيف لعله في المسجد -. قلت: فهل للمعتكف أن ينسخ الكتب؟ قال: نعم. قلت: فهل له أن يتحدث ويضحك؟ قال: لا، وللمعتكف أن يقرأ ويصلي ويقرأ كتب العلم، ونحو ذلك، فإن هو لغا فلا شيء عليه. قلت: فإن كذب فهل ينقض كذبه اعتكافه؟ قال: يستغفر ربه، وأرى اعتكافه جائزا إن شاء الله. قلت: فهل يأمر بضيعته وهو معتكف؟ قال: نعم. قلت: فإن خرج توضأ فكلمه أحد؟ قال: يكلمه إن شاء ولا يقف عنده. قلت: فإن وقف وكلَّم رجلًا وهو خارج من المسجد؟ قال: إذا قضى اعتكافه وقف بالمسجد بمثل ما وقف مع الرجل. قلت له: فهل له أن يخرج على الجنازة؟ قال: قد قيل: يخرج على الجنازة التي يلي الصلاة عليها. وقيل: يخرج على جنازة والده وولده قلت: فإن مات أبوه وله أخ أكبر منه وأعلم وأولى بالصلاة منه أو ماتت أمه؟ قال: لا أرى بأسًا أن يخرج على جنازة أبيه وأمه. قال: ويخرج أيضًا على جنازة أخيه وابن عمه إذا كان هو ولي الصلاة عليها. قلت: وإذا خرج يأمر ولا يصلّي؟ قال: إن شاء فعل ذلك. قال:/245/ ويجلس حتى يدفن، ولا يجلس للتعزية. قلت: فإن جلس حتَّى عزَّى؟ قال: أرى أن يجلس إذا قضى اعتكافه بقدر ما جلس يعزي. قلت: فهل له أن يفطر في منزله؟ قال: لا يفطر في المسجد ويتسحر في المسجد. قلت له: فهل له أن يدخل تحت سقف بيت؟ قال: نعم. قلت له: فهل له أن يتعمم ويتسرول ويلبس القميص؟ قال: نعم، لا بأس بذلك. قلت له فهل له أن يأخذ من أظفاره وشاربه وشعر رأسه؟ قال: لا بأس. قلت: فهل للمعتكف أن يجلس في صرحة المسجد؟ قال: سمعت أنه يجلس في الصرح حيث تجوز له الصلاة لمن يصلي بصلاة الإمام إذا صلَّى في والج المسجد. قلت له: ومن نوى أن يعتكف يوما أو أيَّامًا؛ أعليه واجب ذلك؟ قال: لا، وإن فعل فهو أفضل، ولا أرى بأسا أن يصلّي معهم حيث صلوا من صرحة المسجد. قلت له: فإن اعتكف للنذر ونوى الصيام للتطوّع؛ أيجزئه ذلك؟ قال: لا، حتّى ينوي الصيام للاعتكاف. رجع إلى كتاب الضياء».