كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٠٥

باب 37: في الاعتكاف، وما يجوز فيه وما لا يجوز، وما يفسده وما لا يفسده

فصل: [في الاعتكاف لغة

الاعتكاف

في

اللغة: الإقامة على الشيء.

405

وقال أبو ذؤيب يذكر الأثافي (1)

فهنَّ عكوف كنوح الكريم قد شف أكبادهنَّ الهَوِيُّ

د (2)

أي: الأثافي عكوف كما تعكف النوائح على القبر شف أكبادهن الحزن فهوت أجوافهنَّ، يقال: شفّني الأمر أي شق علي، يريد أن الأثافي مقيمة لا تبرح مكانها».

مسألة: [في نذر المعتكف]

ومن نذر أن يعتكف في المسجد الجامع يومين ولم ينو صياما؛ فلا يكون الاعتكاف إلا بصيام ويدخل المسجد في الليل ويخرج

الليل.

أيضًا

في

ومن نذر أن يعتكف في منزل فلان، أو في بعض المواضع؛ منهم: من أبطل نذره، ومنهم من قال عليه يمين، وإنَّما الاعتكاف في المساجد. قال أبو محمد: إذا كان الاعتكاف طاعة فجائز ولا شيء عليه غير ذلك. ومن كان في سفر ونذر باعتكاف عشرة أيام، ثُمَّ لاح له سفر آخر، فخرج ولم يعتكف؛ فإنَّه يلزمه الاعتكاف في رجعته.

ومن نذر أن يعتكف أيَّامًا، ثُمَّ اعتكف ففسدت عليه الأيام بجماع كان

(1) في الأصل و (ق): «قال: ابن ذؤيب يذكر الأيامى وأنها مقيمة لا تنتقل»، والعبارة ناقصة غير مستقيمة؛ والتصويب والزيادة من: غريب الحديث لابن قتيبة، 40/ 1.

(2) البيت من المتقارب لأبي ذؤيب.