الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٠٦406
كتاب
الجزء الثاني عشر
منه؛ فعليه الكفارة والبدل. وإن كان الاعتكاف تطوعا كان عليه البدل
ولا كفَّارة.
ومن نذر أن يعتكف صائمًا في غير مسجد؛ فعليه أن يعتكف في
مسجد صائمًا.
ومن نذر أن يعتكف في موضع غير مسجد بغير صوم لم يكن عليه
اعتكاف.
مسألة [في ما يجوز للمعتكف وما يستحب له] والمعتكف إذا كان فقيرا وعمل بيده في المسجد ما يتقوت به؛ كان أفضل له من التسبيح. والمعتكف لا يبدأ بالسلام ولا يعرج على من سلَّم عليه، ولا يأكل إِلَّا في المسجد، ولا يغسل إلا بواجب، ولا /246/ يتخطى إلى مورد إِلَّا عذر، وإنَّمَا الخروج إلى الجمعة في الوقت الذي يوافي الصلاة. والمستَحبُّ له أن يعتكف في مسجد الجمعة، وجائز أن يعتكف في غيره من المساجد. كان عليه اعتكاف فأخَّره إلى شهر رمضان فجائز.
ومن
وللمعتكف إذا كان الحَرّ أن يصعد على ظهر المسجد (1).
من
(1) في الأصل و (ق): + وهذه مسألة زادها الناسخ عن أبي عليّ [الحسن] بن أحمد رحمه الله: وعن رجل نذر أنه يعتكف في مسجد الناقة؛ يجوز له أن يعتكف في مسجد النساء الصغير الذي يلزقه أم لا؟ بين لنا ذلك مثابًا عليه. فذلك إلى نيته؛ فإن كانت له نيَّة فله نيته على بعض القول، فإن أرسل القول إرسالا كان اعتكافه بهذا المسجد المشهور بهذا الاسم، وإن كان كله مسجد واحد فالذي يؤمر أن يقعد المعتكف من المسجد حيث تجوز الصلاة بصلاة الإمام إذا قعد في المحراب. وقد عرفت فيمن نذر إلى مسجد العباد أن النذر يكون
للمسجد الكبير المعروف؛ لأنَّها مساجد كثيرة، والله أعلم. رجع إلى الكتاب الضياء».