كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٠٨

408

كتاب

الجزء الثاني عشر

مسألة: [في الخروج من المعتكف]

وإن خرج المعتكف في جنازة يلي الصلاة عليها، فلم يصل وأمر من صلَّى؛ افلا يفاسد ذلك الكلام بالأمر منه اعتكافه، فإن قعد حَتَّى يعزيه الناس فسد اعتكافه.

قال أبو معاوية: قد قيل: لا تجلس للتعزية فإن جلس فليجلس في المسجد إذا قضى اعتكافه بقدر ما جلس للتعزية متصلا باعتكافه. فذلك إن احتبس أن يكلّم أحدًا، أو يصلي بعد صلاة الجمعة ركعتين؛ فلا أرى عليه في كلّ هذا أكثر من أن يجلس بقدر ذلك متصلا باعتكافه. فإن لم يجلس وكان اعتكافه اعتكاف نذر فأخاف أن تلزمه الكفَّارة لنذره، والله أعلم. وإن كان اعتكافه ليوم غير مسمى فليعتكف يوما آخر.

وقال: للمعتكف أن ينام على ظهر المسجد، فإن فعل أو قعد يوما أو ليلة ولم ينعس؛ فعليه إذا انقضى اعتكافه أن يقعد في المسجد بقدر ما جلس أو نام فوق المسجد. فإن تكلم فوق المسجد لم يبلغ به ذلك إلى فساد اعتكافه. ويجوز له أن يأتي منزله فيتوضأ ويتكلم في منزله ويوصي حاجته ويرجع، وليس له أن يتعشى ويركع في منزله؛ فإن فعل جلس بقدر ذلك في المسجد.

أهله في

وإن خرج من المسجد لوضوء فلا بأس أن يكلّم من يكلمه ويمضي ولا يقف فإن احتبس فعليه إذا كمل اعتكافه أن يجلس في المسجد بقدر ما كان احتبس عند من يكلمه في الطريق. /248/

وإن خرج على جنازة غيرُه (1) أولى بالصلاة عليها؛ فما أحبّ له ذلك،

(1) في الأصل: + خ من غيره».