الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٠٩باب 37: في الاعتكاف، وما يجوز فيه وما لا يجوز، وما يفسده وما لا يفسده
409
ولا أرى عليه فسادًا في اعتكافه غير يومه ذلك، ويبدل مكانه إذا أتم اعتكافه. ولا يجوز له أن يبيع ويشتري فإن فعل خفت أن يفسد اعتكافه. وإن أبطأ على المعتكف الطعام فليس له أن يأتي المنزل فيدخل بيتًا مسقفًا ويأكل فيه، ولكن يذهب فيأمر من يأتيه بالطعام إلى المسجد
وينصرف.
والمعتكف إذا كان غنيا، فعمل وهو معتكف؛ فإنَّه يكره له ذلك، ولا يفسد اعتكافه والفقير الذي يأكل من عمل يده فله أن يعمل.
مسألة: [في متفرقات]
من
المسجد ناسيا فلا شيء عليه، ويُستَحبُّ له أن
المعتكف وإذا خرج يقعد في المسجد ابقادر ما خرج منه من بعد انقضاء اعتكافه.
وإذا خاف شدة الأذى من رائحة الخلاء ولم يحتمل شدة الرائحة، وخاف أن تتغيَّر نفسه من ذلك وينزعه القيء؛ فهو معذور، ويجوز له الذهاب إلى مورد أرفق له من هذا الذي يخاف منه رائحته الكريهة.
قال أبو معاوية من نوى في نذره أن يعتكف النهار ويرجع الليل ينام في منزله ويعمل ضيعته؛ فله نيته إذا نوى ذلك مع نذره. وقيل: إنَّ من كان عليه اعتكاف النهار لم يروا له نيَّة في هذا.
وإن عمل عملا لا يشغله عن الذكر لم أر عليه بأسًا.
ومن نوى أن يعتكف ولا يصوم فلا اعتكاف إلا بصوم، ولا أرى له أن يعتكف إلا صائمًا.
وليس للمعتكف أن يسفّ أو يخيط أو يعمل شيئًا من أعمال أهل الدنيا،