الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤١٠21.
كتاب
الجزء الثاني عشر
وذلك مكروه له. وللمعتكف أن ينسخ الكتب، وينبغي له أن يقرأ ويصلّي ويقرأ كتب العلم ونحو ذلك. فإن لغا فلا شيء عليه ولا يفعل. وإن كذب فليستغفر ربّه واعتكافه جائز إن شاء الله، وأحبّ أن يبدل صومه ذلك.
وله أن يأمر بضيعته ويخرج للوضوء إذا احتاج، ويخرج إلى جنازة أبيه وأمه وأخيه وابن عمه إذا كان هو وليّ الصلاة عليه، وإن شاء إذا خرج أن يأمر من يصلي فجائز ويجلس /249/ حَتَّى يدفن. ولا يجلس للتعزية، فإن فعل فعليه بقدر ذلك يجلس إذا قضى اعتكافه.
ويفطر في المسجد ويتسحر فيه، وله أن يدخل تحت سقف البيت، ويتعمَّم ويتسرول ويتقمص ويأخذ من أظفاره وشاربه وشعر رأسه، ويجلس في صرحة المسجد حيث تجوز له الصلاة بصلاة الإمام إذا صلَّى في والج المسجد، ولا أرى بأسًا أن يصلي معهم حيث صلّوا من صرحة المسجد. وجائز أن يعتكف في شهر رمضان للنذور والتطوع، ولا يعتكف وهو صائم كفَّارة اعتكاف النذر؛ فإن اعتكف للنذر ونوى الصيام للتطوع فلا يُجزئه حَتَّى ينوي الصيام للاعتكاف فإن نذر أن يعتكف في شهر رجب أو غيره أو يوم الجمعة أو غيره فليعتكف ما سَمَّى من ذلك فيه؛ لأنه ويصم لا اعتكاف إلا بصوم. فإن لم يعتكف ما سَمَّى من شهر أو يوم؛ فعليه أن يعتكف مثله مكانه شهرًا أو يوما، وعليه كفَّارة نذره.