الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤١٣باب 38: في اعتكاف النساء
413
أن تدخل فليس لها الخروج إلَّا بحجة. والمطلقة ثلاثا نهيت عن الإقامة عنده فليس لها الإقامة عنده بأمرها الفراق (1) إذ لم يكن فيه أن ترجع إليه. وقال مالك المدني: ليس للمطلقة ثلاثًا سكنى ولا نفقة، وهو أكثر قول أصحابنا.
مسألة: [في اعتكاف المرأة بغير إذن زوجها]
وإذا اعتكفت امرأة وزوجها غائب ونوت اعتکاف شهر كله، وكره زوجها وعزم عليها أن تخرج فخرجت؛ فذلك لزوجها إذا اعتكفت بغير إذنه. ولا كفَّارة عليها فيما أصاب منها.
وإن كان عليها نذر في اعتكافها فليس له أن يمنعها. وإن كانت مسيئة في نذرها، مع أنَّه لو أنَّ رجلًا أحنثها لرأيت ذلك له، وأنّ عليها لو فعل بها زوجها بِكُلّ يوم إطعام مسكين.
مسألة: [في نذر المعتكفة]
وإذا نذرت امرأة بعكوف فعكفت وقعدت تغزل، فإن كانت فقيرة محتاجة إلى ذلك جاز لها، وكان في //251/ ذلك الثواب. وإن كانت غنيّة فالتفرغ في اعتكافها لأمر الآخرة وذكر الله هو أولى. ولا أقول: إنّ اعتكافها ينتقض إن غزلت، إلا أن تكون تريد بذلك مباهاة وتكاثرا في الدنيا
عن
ذلك
فلا يجوز لها ذلك، والله أعلم.
هي
وإن نذرت امرأة لئن عوفي أخوها من مرضه لتعتكف وأخوها وزوجها في المسجد؛ فعوفي فامتنع زوجها وأخوها أن يعتكفوا عندها؛
(1) في الأصل: «بأمرها الفراق خ القرآن». وفي (ق): «بأمرها الفراق»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا من جامع ابن بركة، والله أعلم.