كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤١٤

414

كتاب

الجزء الثاني عشر

فلتعتكف هي كما نذرت ولا يلزمها شيء في أخيها وزوجها إن لم يعتكفوا معها؛ لأنه لا نذر على العبد فيما لا يملك، وهي لا تملكهم.

وإن نذرت إمرأة أن تعتكف في المسجد فاعتكفت بعض اعتكافها ثُمَّ منعها زوجها فرجعت؛ فإنَّه ينتقض اعتكافها وعليها بدله والواجب أن

لا ترجع

حَتَّى تتم اعتكافها.

مسألة: في اعتكاف المرأة]

والمرأة إذا كانت معتكفة وطاوعت زوجها حَتَّى وطئها؛ فعليها ما عليه الكفَّارة. وإن استكرهها؛ فعليه هو الكفَّارة إذا كان معتكفا. وإن كان غير معتكف؛ فلا كفَّارة عليه من قبلها ولا عليها إذا لم تطاوعه.

من

والمرأة في الاعتكاف بمنزلة الرجل، إلا أنّ المرأة لا تعتكف إلَّا برأي زوجها، والرجل يعتكف وإن كرهت زوجته، إذا خلف معها ما يكفيها من مؤنتها. وإن حلفت امرأة أن تعتكف كل جمعة فحاضت فعليها الكفّارة ولا اعتكاف عليها، فإن حلفت أن تعتكف أيَّام حيضها فعليها الكفارة، ولا اعتكاف عليها.

وليس للمرأة أن تعتكف إلا بإذن زوجها تطوّعًا كان أو نذرا، ولزوجها أن لا يأذن لها إن شاء. وإن أعلمته أنَّ عليها اعتكاف نذر أو يمين فله أن لا يأذن لها، وإن أذن لها فهو أحبّ إليَّ إذا كان عليها نذر، وأما التطوع فما أحبّه لها، وجلوسها في بيتها أفضل لها، والله أعلم.

وأما الرجال فالاعتكاف لهم فيه فضل كثير لمن رزقه الله ذلك ومن به عليه).

(1) في الأصل: + «مسألة: وإذا جعل العبد والأمة على (2) فللمولى منعهما عن ذلك؛ لما