كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣١

باب 18: في طلب العلم وما له وعليه من التحليل والتحريم

كَوَحْي فِي الْحِجَارَةِ أَو وُشُوم بِأَيْدِي الرُّومِ بَاقِيَةِ النُّؤُور (1)

531

والنؤور: الإثمد، وقيل: العظلم، وهو بالفارسية: نيلج). وقال الخليل: النؤور: دخان الفتيلة يتخذ كحلًا أو وشما.

وقال الشاعر (3):

أَرَانِي أَنْسَى مَا تَعَلَّمْت فِي الْكِبَر وَلَسْت بِنَاسِ مَا تَعَلَّمْت فِي الصِّغَرُ وَمَا الْعِلْمُ إِلَّا بِالتَّعَلُم فِي الصَّبَا وَمَا الْحِلْمُ إِلَّا بِالتَّحَلُم فِي الْكِبَرُ ولو خلع القلب المعلم في الصبا لألفيت فيه العلم كالنقش في الحجر وَمَا الْعِلْمُ بَعْدَ الشَّيْبِ إِلا تَعَسُّفٌ إِذَا كَلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرْ (4)

وقال آخر: وإن من أدبته في الصَّبَا كالعُود يُسْقَى الماءَ فِي غَرْسِهِ فتّى تُرَاهُ مُورِقًا ناضِرًا بعد الذي قد كان في يُبْسِهِ (5) وتعليم أولاد اليهود والنصارى والمجوس الكتابة جائز، وَأَمَّا القرآن

فلا يجوز.

خبر: هيوفراطيس نظر إلى معلم رديء الكتابة، فقال له: لم لا تُعلّم

الصراع؟ فقال: لا أحسنه. فقال له: فها أنت تُحسّن الكتابة ولا تُحسنها.

(1) في النسخ: «كوشم»، والتصويب من كتاب الحيوان والموسوعة الشعرية. والبيتان من الوافر تنسب إلى جران بن العود. انظر الجاحظ: الحيوان، 40/ 1. الموسوعة الشعرية، ديوان

جران العود النميري.

:

(2) في النسخ: «نيل». والتصويب من اللغة.

(3) في (ت): آخر.

(4) الأبيات من الطويل لأبي عبيد الله نفطويه. انظر: ابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله، 84/ 1. (5) البيتان من السريع لصالح بن عبد القدوس. انظر العقد الفريد، 255/ 2. والحاسة البصرية، 40/ 2. والموسوعة الشعرية.

٥٣١ / ١١٬٢٣٨