الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٢٦426
كتاب
الجزء الثاني عشر
وروي عن النبي: أنّ امرأة نذرت أن تصلي في مئة مسجد، قال: «يُجزئها أن تصلي في مسجد واحد مئتي ركعة). وقد قيل: يخط مئة مسجد فيصلي مائتي ركعة.
ومن نذر أن يخرج إلى قرية قد سماها في صلة رحم أو صلاة في مسجد، ثُمَّ لم يقدر على ذلك؛ فإنَّه على قول عليه كفارة ما حلف عليه، والكراء والمؤنة يفرّقه على الفقراء ويصلّي في مسجد بلده. وقيل: عليه الكراء الذهوبة يفرّقه على الفقراء، وليس عليه المؤنة؛ لأنه كان يستنفق في موضعه، ولا كراء الرجعة؛ لأنَّه إن شاء أقام هنالك. ومنهم من قال: إن كان كفَّارة نذره أكثر أخرج ذلك، وإن كان كراء أكثر أخرج ذلك. وأما إن نذر أن يخرج إلى بلد الأمرا) لا يكون طاعة؛ فإنَّه لا يخرج ويكفّر نذره. وإن كان معصية فأجدر أن لا يخرج، وفي الكفَّارة اختلاف أيضًا.
مسألة: [فيمن نذر أن يصوم ولا يتكلم
ومن نذر أن
يصوم شهرًا ولا يتكلم؛ فلا شيء عليه إن تكلم؛ لأنَّ الصمت ليس بواجب، وليس له أن يصمت شهرًا لا يتكلم وهو معصية. وبعض أوجب عليه إطعام مسكين أو مسكينين إذا تكلّم. وبعض: لم يوجب عليه كفَّارة.
(1) ذكره عبد الرزاق في مصنفه موقوفا على الحسن بلفظ: أخبرني من كان عند الحسن إذ جاءه رجل فقال: يا أبا سعيد امرأة نذرت أن تصلي خلف كل سارية في المسجد ركعتين، فقد صلت عند كل سارية في المسجد إلا ما كان من ساريتك هذه قال: «أما إنها لو جمعت ذلك خلف سارية واحدة، أجزأ عنها، ثُمَّ تنحى لها عن تلك السارية حتى صلت»، باب لا نذر في معصية الله، ر 15332. (2) كذا في (ق)، وفي الأصل خرم قدر كلمتين. وفي جامع البسيوي، ص مخ 492: «في
أمر».