كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٢٩

باب 39: في النذور

429

ومن قال: «اللهم افعل لي كذا وكذا وأنا أصوم سنة شكرًا لك»، ففعل له ذلك؛ فإنَّ عليه ما جعل على نفسه؛ فإن كان له مال يقوته وعياله وأراد يصوم فعليه أن

يصوم، وإن لم يكن له مال يقوته وعياله وضعف عن الصوم

أطعم عن كل يوم مسكينًا فإذا قوي صام. وإذا عمل وضعف أطعم. وإن قال: «إلّا أن أمرض أو أضعف»؛ فلا صوم عليه ولا بدل، ويكون صومه وإطعامه متّصلاا.

ومن قال: «اللهم افعل لي كذا وأنا لا أشتري بعيرًا إلا لهدي»، فاشترى جملا وهو ينويه لذلك فركبه وحمل عليه؛ فلا بأس.

فإن قال: «افعل كذا ولا أشتري شاة إِلَّا لضحيَّة»، فاشترى شاة ونوى بها ذلك وفيها لبن؛ فله أكل لبنها ونتاجها.

ومن قال: «اللهم يقع في يدي مئة درهم إلى عشرة أيام) وأنا أصوم شهرًا»، أو قال: «شهرين»، فسرق مئة درهم في الوقت؛ فعليه كفارة يمين: إطعام عشرة مساكين أو صيام عشرة أيَّام، إلا أن يكون قال: «مئة درهم حلالا»؛ فإذا قال: «حلالا» فلا بأس عليه.

ومن نذر أن يرزقه الله دينارًا وهو يتصدق بجزء منه؛ فجائز له أن يعطي قيمة ذلك الجزء دراهم أو حبا أو تمرّا، إلا أن يكون نوى أن يعطي من الدينار أنفسها، فإن أعطى الفقراء قيمته (2) حبا أو تمرًا أو دراهم جاز له ذلك، وكان عليه كفَّارة النذر صيامًا أو إطعامًا.

قال: الله ومن

عليّ

أن أتصدق بهذه الدنانير، فتلفت؛ لم يلزمه بدلها.

(1) كذا في الأصل وفي (ق). وفي المصنف للكندي، ج 9: «عشرة دراهم».

(2) في (ق): «فيه».