كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٣٠

430

كتاب

الجزء الثاني عشر

مسألة: [في النذر]

ومن قال عليه مئة نذر أو مئة حجّة أو مئة يمين أو مئة عهد الله أو أكثر من ذلك أو أقل؛ إن فعل كذا وكذا ثُمَّ حنث فعليه كفارتها كاملة كما حلف بقليل كان أو كثير.

ومن قال: «علي في الله لأَفعَلَنَّ كذا، أو عليّ بالله»؛ فأمَّا «علي في الله» إن أراد نذرًا فهو نذر وعليه كفَّارة يمين. وأمَّا عليّ بالله» فكفَّارته [كفَّارة] يمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة

أيام.

ومن نذر أن يفرّق جزلة) تمر فلم يفرقها حَتَّى أذهبها، فإن يقل: عليَّ للفقراء، ولا ينوي ذلك؛ فعليه كفَّارة نذره إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

وإن نذر أن يفرّقها على الفقراء أطعم الفقراء مثلها، وعلى قول يكفّر نذره.

مسألة: [في النذر]

ومن قال: «اللهمَّ نذر عليّ أن لا أعود أشرب النبيذ»؛ فهو تغليظ. قال أبو محمد ومن قال: «اللهم افعل كذا وأنا أفعل كذا»؛ ثُمَّ لم يفعل فعليه صوم عشرة أيام، أو إطعام عشرة مساكين.

وإن قال: / 261/ يا ربّ افعل لي كذا وأنا أفعل كذا»؛ ثُمَّ لم يفعل فلأصحابنا فيها ثلاثة أقاويل؛ قال بعضهم: كفَّارة يمين مرسل. وقال آخرون:

(1) الجزلة بالكسر: القِطعة، وبالفتح المصدر، والجِزْلة هي القِطْعَة العظيمة من التَّمر. انظر: اللسان (جزل). وشرحها المؤلّف (ص 183 من هذا الجزء) بأنها: الشجرة الوسطى.