الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٦436
كتاب
الجزء الثاني عشر
ومن قال: «يا ربّ»، أو «اللهمَّ يصِحٌ فلان من مرضه أو يقدم من سفره وأنا أصوم شعبان»، ففعل الله له ذلك، فصام من شعبان ثلاثة أيَّامٍ ثُمَّ أفطر من غير عذر؛ فإن كان قال: شعبان من هذه السنة فلم يصمه لزمته الكفَّارة، فإن لم يحد شعبان فمتى ما صام شعبان أجزأ عنه إن شاء الله. ومن جعل على نفسه نذرًا لم يسمه فعليه أن يصوم يوما أو يومين أو يطعم مسكينًا أو مسكينين.
ومن نذر على ولد له مرض إن صح ولده ليشترين شاة بعشرة دراهم أو قال: إلى عشرة دراهم - وليذبحها له فصح الغلام، فجاء رجل بشاة تساوي عشرة دراهم فأعطاها الأب هبة فذبحها لنذره؛ فلا نرى ذلك يُجزئه حَتَّى يشتري كما نذر. ومن قال: «علي الله أن أصوم يوم الخميس، فصام يوم الأربعاء ينوي أنَّه (1) / 265/ الخميس؛ فَلَا يُجزئه ذلك. ومن قال: «لله علي أن أصوم يوم النحر أو الفطر وأيام التشريق»، فلم يصمهنَّ؛ فعليه قضاء تلك الأيام.
يومين
وقال أبو عبد الله: سمعنا أنَّ كفَّارة النذر الذي لم يسم به صيام يوم أو أو إطعام مسكين أو مسكينين، وهو أن يقول: عليّ الله نذر، أو عليّ نذر وإن لم يقل الله؛ لأنَّ النذر لا يكون إلا لله عل. وعن أبي الحسن: أنَّ من جعل على نفسه صومًا في فعل شيء، وفعل
ذلك؛ فإنَّه يلزمه ولو لم يذكر اسم الله.
وعن أبي محمد: أنَّ من قال: «عليه صوم شهرين إن فعل كذا»، ثُمَّ فعل؛ أنَّه لا يلزمه حَتَّى يقول: «الله عليه».
(1) في (ق): «به».