الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٧باب 39: في النذور
مسألة: [في النذر المعتبر]
437
ومن قال: «إن سلمت صمتُ يومًا»، فسلم؛ قال أبو محمد: لا صوم عليه؛ لأنَّ كلّ نذر لم يذكر الله فيه فليس بنذر، حَتَّى يقول: «إن سلمني
الله».
وقيل: من ذكر الله في نذر فليفعل وقال أبو المؤثر: إن أراد النذر فعليه، وإن لم يرد النذر فلا شيء عليه.
ومن نذر أن ايغيب من بيته أيَّامًا، فلم يمكنه؛ فإنه يجب عليه قضاء نذره، ولا يُجزئه غيره من حيث نذر. وإن هلك ولم يقضه فليوص بِكُلِّ يوم بإطعام مسكين خبزًا وأدما، غداء وعشاء.
ومن نذر أن يعتكف شهرًا، مسمَّى ودخل وقد فات من الليل شيء؛ فقال بعضهم: اعتكافه تام ويقعد بقدر ما فاته. وقال قوم: إذا كان اعتكاف شهر معروف ففاته من الليل شيء فاعتكافه باطل وعليه الكفارة كفَّارة نذره. ومن نذر أن يعطي الفقراء شيئًا إن سلم من كذا؛ فجائز أن يعطي لفقير واحد، وإن أعطى الجماعة فجائز.
ومن مرض على جنبه سنة، فقال: «إن عافاني الله من مرضي هذا صمت ما دمت حيًّا إلا أن يكون يوم عيد أو يوم عرس»؛ فعوفي من مرضه وصام ما شاء الله ثُمَّ ترك الصوم؛ فإنَّه يلزمه أن يصوم كفارة ما نذر ما دام يقدر على الصيام، فإن لم يقدر أطعم كل يوم مسكينًا. فإن ترك الصوم وهو يقدر عليه فعليه الكفَّارة، ثُمَّ يرجع إلى الصوم، فإذا لم يقدر أطعم كل يوم مسكينًا. والكفَّارة كفَّارة الأيمان إطعام عشرة مساكين أكلتين، وقال: كفَّارة /266/ النذر كفَّارة اليمين المرسلة.