كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٣٨

438

كتاب

الجزء الثاني عشر

مسألة [فيمن له عذر يمنعه عن الوفاء بالنذر

ومن نذر أن يصوم شهرًا أو شهرين [ .. ] ثُمَّ عجز؛ فله أن يفطر ولا شيء عليه ولا طعم فمتى قدر فليلحق ما بقي عليه من صوم نذره، فإن لم يفعل بعد القدرة انتقض عليه ما صام وكذلك في سائر الكفارات. وجائز لكل من له سبب عذر يمنعه عن الصيام أن يبني على صومه

حين قدر، فإن أخر بعد القدرة انتقض.

ومن نذر أن يصلّي ليلة كاملة؛ فليصلِّي كما نذر من حين ما تغرب الشمس إلى أن تطلع. وعليه إن نذر بصلاة يوم كامل بدل المفروضات؛ لأنه لا يجوز له أن يترك لفرض وعليه بدل، المفروضات إذا كان عيّن على الليلة العشاء وهي الأولى والعشاء الآخرة.

مسألة: [فيمن نذر أن يصوم أيَّامًا بلياليها

ومن نذر أن يصوم عشرة أيام بلياليها؛ ففيه اختلاف على أربعة أقاويل من أصحابنا: قال بعض صيام (1) الليل معصية فلا وفاء عليه فيه ولا كفارة، وإِنَّمَا عليه أن يصوم عشرة أيَّام ويستغفر ربّه. وقال بعضهم: عليه صيام النهار وعليه الكفَّارة عن صيام الليل. وقال آخرون عليه صيام عشرين يوما، عشرة عن العشرة أيام، وعشرة عن العشر الليالي. وقال بعض الفقهاء: عليه صيام عشرين يوما والكفَّارة عن النذر.

ومن نذر صيام يومين بلياليهما؛ ففيه اختلاف منهم من قال: بصوم مكان كل ليلة يومًا وقال آخرون: يلزمه صوم النهار ولا يلزمه صوم الليل

(1) في الأصل: + خ صوم».