الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٣٩باب 39: في النذور
439
ومنهم من قال: يصوم النهار ويطعم عن الليل بِكُلِّ ليلة مسكينا، ومنهم من قال: صوم الليل معصية ولا شيء عليه، وفيه غير هذا.
فإن لم يفطر الليل فهو سواء صام الليل أم أفطر فهو مفطر.
مسألة: [فيمن نذر صوم الجمعة، ومن لم يستطع الوفاء بالنذر ومن نذر أن يصوم يوم الجمعة في مسجد الجامع، فنام ولم ينتبه حَتَّى طلع الصبح غداة يوم الجمعة، فغدا إلى المسجد؛ ففيه اختلاف فمنهم من قال: يُجزئه ويقعد بقدر ما فاته من ذلك. وقال آخرون: لا يُجزئه إلَّا أن يطلع الفجر وهو في المسجد؛ لأنَّ صوم اليوم هو من أوله إلى آخره، فإن غدا إلى المسجد فأدركه الصبح قبل المسجد لزمه كفَّارة نذره [إن] كان يوم الجمعة
قد فات/267/ اويعجبني أن يصوم يوما مكانه بلا حكم، والله أعلم. فإن اعتل فلم يقدر يمضي إلى المسجد فليصم في موضعها وليعط (1) الفقراء بقدر الذهاب إلى ذلك المسجد إن كان له قيمة.
ومنهم من قال: إن لم يأت ما نذر به كفّر نذره، فإن منع من المسجد فليصم في غيره إذا لم يمكنه الوصل إليه، وإما عليه الصوم. فإن لم يوف فليكن عليه نذر ما لم يف به.
فإن سها عن نذره حَتَّى فات يوم الجمعة؛ فقد قيل: إنَّه يصوم جمعة ذلك المسجد أو غيره، وعليه كفَّارة نذره أيضا.
غيرها في
فإن كان نذره إلى بلد آخر فلم يمكنه الخروج إليه؛ فليصم مكانه. واختلف (2) فيما يلزمه؛ منهم من قال: يعطي الفقراء بقدر كرائه ذاهبًا إلى
ذلك المكان.
(1) في الأصل: «ويعطي خ وليعط». (2) في الأصل: «واختلف خ واختلفوا».