كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٤١

باب 39: في النذور

441

وفي كفَّارة النذر اختلاف؛ فإن كفّر نذره مع التفرقة بطعم عشرة مساكين

أو صوم ثلاثة أيَّام كان أحبّ إلي؛ لأنه لم يفعل كما نذر عليه. ومن قال: «اللهم سلّم لي كذا وأنا أطعم منه فلانًا»، فسلم وصار إليه ثُمَّ تلف من عنده؛ فعليه بدله لأنه حق له عليه، وفي الكفَّارة اختلاف.

مسألة [فيمن نذر بإطعام]

قال أبو صفرة: إنَّ رجلا من أهل البصرة قال: إن أخرج الله]) لي حقي من فلان لأطعمتكم تمرًا وزبدا، فلَمَّا خرج احقُه كره أن يطعمهم] (2)، قال: فسألت محبوبًا عن ذلك؟ فقال: يلزمه ذلك.

مسألة [متفرقات في النذر

ومن نذر أن يصوم شهرين في بلد غير بلده فاعتقل في الحبس؛ فليصم شهرين وينظر قدر کرائه من بلده ذاهبًا إلى البلد الذي نذر أنَّه

يصوم فيه،

يعطي ذلك الفقراء، وقد أجازوا ذلك في بعض القول إن شاء الله. ومن كان عبده هاربًا فقال: إن وجدت اهذا العبد هذه الكرة ولم أبعه فهو حر لوجه الله، فوجده فاستعمله سنة أو أكثر ولم يبعه؛ فإنَّه إذا وجده عتق، وعليه كراء استعماله تلك السنة التي استعمله، ولم أر لبيعه هاهنا معنى فأجيب فيه.

ومن قال: «إن قمتُ من عِلَّتي هذه فأنا أطعم عشرين من الفقراء»، ولم يسم؛ فما أطعمهم أجزأه.

(1) في الأصل: علامة تدلُّ على وجود سقط (2) أو غيره؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من منهج

الطالبين، 144/ 5 (ش).

(2) كالسابق.