الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٤٢442
كتاب
الجزء الثاني عشر
ومن نذر أن يعتكف في مسجد عشرة أيام فاعتكف فيه خمسة أيام، ثُمَّ جاء المسجد جند فطردوه منه، فخرج من حيطان المسجد وحجرته وصرحته؛ فإنَّه لا يثبت اعتكافه. وإن كان في جانب منه أو وسطه جاز له، ولو كان خروجه بعض يوم. وفي موضع آخر: أنَّه إن جلس في قُرْنَةٍ منه أو في الصرحة لم ينهدم اعتكافه. ومن نذر على ولده إن عوفي أن ينحله من ماله؛ فعن هاشم قال: إن نحله جاز له وإن لم يحرز وكان الأب يأكله. قال: كذلك قال سليمان. وقال مسعدة بن تميم: لا، حَتَّى يحرز.
قيل لهاشم: فإن أوصى له به عند موته؟ قال: هو سواء، أعطاه فلم يحرز وأكله هو حَتَّى مات، أو أوصى له به عند موته.
مسألة: [في النذر بالاعتكاف
ومن نذر أن يعتكف يوما أو يومين، ولم يسم أين يعتكف فليعتكف أين شاء من المساجد /269/ التي تقام فيها الصلوات بالأذان والإقامة. وإن نوى أن يعتكف في مسجد قرية غير قريته، فأراد أن يعتكف في مسجد بلده؛ فجائز له ذلك، وعليه بقدر مؤنته ذاهبًا كراؤه ومؤنته.
(1) القُرْنة (بالضمّ): الطرَفُ الشاخص من كلّ شيء، يقال: قُرنة الجبَل وقُرنة النَّصْلِ وقُرْنة الرحم لإحدى شُعْبَتَيه. والقَرْنُ: حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة صغيرة. وقَرْنُ الأكمة رأسها، وقَرْنُ الجبل أعلاه، وجمعها قرآن. انظر: اللسان (قرن). وعند العمانيين: الزاوية التي تكون عند ملتقى الجدارين من جهة الداخل.
(2) مسعدة بن تميم النزوي (حي في: 226 هـ): عالم فقيه من نزوى بداخلية عمان. كان على رأس المبايعين للإمام غسان بن عبد الله الخروصي (192 هـ)، وأصوبهم رأيًا في غرق الإمام الوارث بن كعب. أشار إليه الشيخ منير في نصيحته للإمام غان في الكوكبة من العلماء. انظر: إتحاف الأعيان، 433/ 1. الفارسي، نزوى عبر الأيام، 93 - 94. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).
الصالحة