الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٤٤444
كتاب
الجزء الثاني عشر
فإن حلف أن يعتكف كلّ، جمعة فترك جمعة واحدة؛ فعليه كفارة يمينه ولا اعتكاف عليه. إذا حنث / 270/ وجبت عليه الكفارة، ولا اعتكاف (1) عليه إذا لم يعتكف من (2) مرضه. فإن وافق ايوم الجمعة| يوم نحر أو فطر؛ فعليه الكفَّارة، ولا اعتكاف عليه فيما يستقبل. وليس الحلف معي بمنزلة النذر، والله أعلم.
ومن نذر أن يعتكف الليل دون النهار فلا اعتكاف عليه، وإن نذر أن يعتكف النهار دون الليل فجائز له ذلك.
ومن نذر أن يعتكف في منزله أو منزل فلان؛ فعليه أن يعتكف في المسجد إذا نذر، باعتكاف، وقوله: «في منزله أو منزل فلان ليس بشيء
والله أعلم.
مسألة في بعض أنواع النذر
ومن قال: «عليه ألف نذر»؛ فعن هاشم أنه يطعم ألف مسكين. ومن نذر إن فرج الله عنه غم امرأته أنَّه لا يعود يتزوج امرأة ولو عمر مائتي سنة، ففرج الله عنه غمّها وأراد أن يتزوج؛ فعليه أن يكفّر نذره وهو
أفضل، وإن صبر فهو اخير للصابرين، وليس نذره الذي نذره بخطأ. وقد قيل: إنَّ يعقوب النبي صلى الله عليه وسلم كان أصابته علة، فنذر أن تذهب عنه تلك وهو يُحرّم على نفسه أحبّ الطعام إليه، فلَمَّا ذهبت عنه تلك العلة كان أحبّ الطعام إليه لحم الإبل فحرَّمه على نفسه؛ وذلك قول الله عل: كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلَّا لِبَنِي إِسْرَاءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَاءِيلَ عَلَى نَفْسِهِ) (آل عمران: 93).
العلة
(1) في (ق): «والاعتكاف».
(2) في الأصل: «في» فوقها «من». وفي (ق): «من».