كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٤٥

باب 39: في النذور

445

ونذر التبرُّر) يجب الوفاء به، وقد ذكر (2) الله تعالى من نذر بذلك فلم يف به [في] قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَهَدَ اللَّهَ لَبِنْ ءَاتَنَنَا مِن فَضْلِهِ، لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّلِحِينَ﴾ (التوبة: (75) (3) الآيتين نزلت في رجل من الأنصار يقال له ثعلبة بن حاطب كان له مال بالشام فاحتبس عليه وخاف تواه، فقال: لئن (4) أتاني الله مالي) الذي بالشام … ونذر اللجاج (6) والغضب مختلف فيه، وهو قوله: «إن ركب فلان فمالي صدقة» على طريق الدَّجَاج؛ قال الشافعي: هو مُخَيّر إن شاء وفَّى به، وإن شاء كفّر يمينًا. وقال أبو حنيفة: يلزمه أن يتصدق بأمواله الرِّكَابِيَّة ولا تجزئه

الكفارة.

فصل: [في نذر العرب]

كانت العرب تنذر نذرًا على الشاء إذا بلغت شاء الرجل /271/ امائة أن يذبحوا عن كل عشرة منها شاة، وكانت تلك الذبيحة في رجب وكانت اتسمى الرجبية، وكان هذا عليهم في دينهم واجبًا؛ فكان قوم من الأعراب إذا دخل رجب وبلغت الشاء مئة بخلوا أن يذبحوا من غنمهم [فيصيدوا الظَّباء ويذبحوها عن غنمهم في رجب ليوفُوا بها نذرهم]؛ فذلك قول

الحارث بن حلزة:

(1) في (ق): «التبدل»، وهو سهو.

(2) في الأصل و (ق): «قال»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) وتمامهما: (فَلَمَّا اتَنهُم مِّن فَضْلِهِ، يَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُم مُّعْرِضُونَ).

(4) في الأصل: «إن خ لئن». وفي (ق): «إن».

(5) في الأصل: + خ بمالي».

(6) في الأصل: «ونذر الحاج … الحاج»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من (ق) وكتب الفقه.

(7) الزيادة بتصرف من غريب الحديث لابن قتيبة، 278/ 1.