الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٤٨448
باب
في النذر المشترك والمعدوم صاحبه، 40 وما يلزم الناذر وما لا يلزمه، وأحكام ذلك
قال أبو معاوية رحم الله: من قال إن قدم فلان صمت أنا وهو يوما مع فلان، أو قال: قلنا مع فلان يوما، فقدم المسافر ومات قبل أن يقيل هو والرجل الذي نذر أن يصوم هو وهو معه أو يقيلا. أو قال: إن صح فلان من مرضه اعتكفت أنا وهو في مسجد كذا، فصح من مرضه ذلك ثُمَّ قال له أن يعتكف معه، فأبى أو مات أحدهما؛ افقد جاء في الحديث «أنَّه لا نذر فيما لا يملك العبد»، وهذا من ذلك؛ فلا أرى عليه إلا أن يعتكف هو، ولا شيء عليه إن أبى الآخر أن يعتكف معه.
وكذلك المسافر إن أبى أن يصوم معه أو يقبل مع الرجل لم أر على الرجل إلَّا أن يصوم هو وحده أو يقيل كما قال فإن مات الذي أراد أن يقيل، فإنّي أرى عليه الحنث. وأما في موت المسافر أو كراهته لذلك فلا أرى على الذي نذر إلا أن يفعل ما قال.
معه
مسألة: [في نذر المعصية والطاعة معا]
ومن نذر إن عوفي قتل فلانًا أو ضربه، وذكر صيامًا أو صلاة أو صدقة؛ فإذا عافاه الله من مرضه فعليه الوفاء بما نذر من صيام وصلاة وصدقة كما قال، ولا وفاء عليه فيما نذر من معصية الله؛ فليطعم مسكينين أو ثلاثة، أو يصوم يومين
أو ثلاثة أيام لما نذر فيه من قتل فلان أو ضربه، فلا وفاء بنذر في معصية الله.