الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٤٩باب [40]: في النذر المشترك والمعدوم صاحبه، وما يلزم الناذر وما لا يلزمه، وأحكام ذلك
449
أبو إبراهيم: ومن نذر أن يأمن بنو فلان وهو يصلي أو يصوم في بيتهم يوما إلى الليل، ثُمَّ كره أن يدخل إليهم، أو قال: أخرج إلى بلد كذا أصوم فيه وأصلّي؛ فالذي سمعنا في مثل هذا أَنَّهُ إذا نذر أن يصلي أو يصوم في قرية أنَّه يصلي في بلده ويعطي مؤنته للسفر إلى تلك القرية في ذهوبه سواء. وكذلك قال /273/ أبو علي إن لما يفعل ذلك في بيت القوم إذا أمنوا؛ فعليه أن يكفّر نذره ويفعل الذي انذر بها من صيام أو صلاة في منزله إن شاء. وكفَّارة ما نذر به (1) إن قال: «اللهم» فصيام عشرة أيام، أو إطعام عشرة مساكين. وقوله: «علي صيام (3) يوم أو يومين أو إطعام مسكين أو مسكينين»، وقوله: «نذرت»؛ عندي أنَّهما سواء.
وإن قال: «عليّ الله نذر»؛ قال الشيخ: هي مثل قوله: «اللهم»، والله أعلم.
مسألة: [فيمن نذر في قوله بـ «اللهم»]
ومن نذر أن يبذر (3) جوزًا أو سكرًا على أحد؛ فليجمع إليه الناس وينثره عليه وهم، حوله، فليأكلوه وليصنعوا به ما شاؤوا
ومن كان له أخوان مريضان فقال: «اللهم عافهما وأنا أصوم لك شهرًا»، أحدهما ومات الآخر؛ فلا نرى عليه شيئًا.
فعوفي
مالك بن غسَّان (4): وأما من قال: «اللهمَّ يصِحَ فلان من مرضه وهو يهب لي كذا، فصح المريض وأبى أن يعطيه شيئًا؛ افعليها صيام عشرة أيام لقوله: «اللهم»، وليس الها أن يحلف على الناس، ولا ينذر عليهم أن يفعلوا له كذا وكذا.
(1) في الأصل: + «خ وكفَّارة نذره»، ويوافق ما في (ق).
(2) في الأصل: فوقها: «نذر».
صحيح، وبمعنى واحد.
(3) في الأصل: «يبذر خ ينثر». وفي (ق): «يبذر»، وكلاهما في اللغة (4) مالك بن غسَّان بن خليد (ق 4 هـ)، سبقت ترجمته في الجزء الرابع في باب 20: في مال اليتيم».