كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٥١

باب [40]: في النذر المشترك والمعدوم صاحبه، وما يلزم الناذر وما لا يلزمه، وأحكام ذلك

451

فإن نذر بحجة لزمته، وإن لم يذكر الله تعالى فإنَّ الحجّ لا يكون إِلَّا الله تعالى، وغيره ربما يكون لغير الله.

ومن قال: إن رزقني الله كذا أو فعلت أو سافرت أو رجعت وأشباه هذا فلفلان علي كذا؛ فبلغ أمله أو رجع من سفره، ومات المضمون له بعد ذلك؛ فعلى الناذر أن يدفعه إلى ورثته. وأما إن قال: إن فعل الله لي كذا فعلت لفلان كذا، ثُمَّ مات قبل أن يفعل له الناذر؛ فقد بر ولا شيء

عليه.

ومن نذر بفعل معصية؛ افقال | بعض لا كفَّارة عليه إن ترك المعصية. وقال بعض: عليه الكفَّارة لنذره وليس اعليه فعلا المعصية.

مسألة: [في النذر في السلامة والمعافاة]

ومن نذر أن يَسْلَمَ غائبٌ له وهو يعطي فلانا الفقير كذا وكذا، فسلم فلان وقدم من، سفره، وذلك الفقير قد مات؛ فإنَّه إن أتمّ ذلك للفقراء لحال نذره فهو أحبّ إليَّ. واختلفوا في كفَّارة نذره حيث لم يعطه.

وإن نذر أن يعطي فلانًا غير فقير فمات كفّر نذره؛ لأنَّه لا نذر على غنيّ. ومن نذر إن عافي الله فلانًا فله كذا من ماله فصح ثُمَّ مات، وقد وجب له النذر؛ فأحبّ أن يعطي ورثته ذلك.

فلتعتكف

وإن نذرت امرأة إن عوفي أخوها من مرضه لتعتكف هي وأخوها وزوجها في المسجد فعوفي، فامتنع أخوها وزوجها أن يعتكفوا عندها، كما نذرت، ولا يلزمها شيء في أخيها وزوجها إن لم يعتكفوا معها؛ لأنَّه لا نذر على العبد فيما لا يملك، وهي لا تملكهم وقالوا: لا نذر على مؤمن فيما لا يملك.

هي