كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٥٨

458

كتاب

الجزء الثاني عشر

مسألة: [في النذر بالصوم أو الاعتكاف

وإن نذرت أن تصوم في مساجد مختلفة قريبة وبعيدة، ثُمَّا حضرها الموت ولم تقضه وأوصت بذلك؛ فعليها كفّاراة نذرها ويصام عنها بقدر تلك الأيام التي نذرت بصومهنَّ، أو يطعم عنها كل يوم مسكين.

(1)

وإن نذرت أنها تصوم وتصلي في مسجد كذا، ففات ذلك اليوم الذي نوت فيه الصوم ولم تقضه؛ فعليها الكفَّارة لنذرها، وتصوم أيضا مكان ذلك اليوم، وإن لم تنو في المسجد صامت في موضعها.

ومن كان لها عبد فوقع في شدة، فقالت: يا ربّ ويا مولاي، ينجو أو يسلم وأنا أعطيه ابني فلان إن كان له حياة تعني إلى بلوغه، فلم تعطه إيَّاه حَتَّى باعه أبوه والصبي لم يبلغ بعد؛ فإن عليها للصبي قيمته، وأحبّ أن تكفّر نذرها الأنَّها لم تفعل ما نذرت به عليه.

وإن نذرت امرأة أنها تصوم هذا الشهر، ابتمامه (2)، ثُمَّ إنَّها سافرت ولم تقدر على الصوم؛ فإن أفطرت حنثت، وعليها كفَّارة نذرها، وتبدل مكان تلك الأيَّام أيَّامًا مثلها، إلا أن يقطع عليها الحيض فعليها بدل ذلك ولا كفارة؛ لأنَّها نذرت شهرًا بعينه فليس لها أن تفطر منه شيئًا على الاختيار. وكفَّارة نذرها مثل كفَّارة يمين مرسلة إطعام عشرة مساكين، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام. وإن نذرت امرأة أن تعتكف شهرًا، فحاضت وقد اعتكفت أيَّامًا قبل أن تتم الشهر؛ فلترجع إلى منزلها أيَّام حيضها، فإذا طهرت رجعت إلى اعتكافها حَتَّى تتم الشهر (3).

(1) في الأصل: + «عنها عن كل يوم».

(2) خرم في الأصل، وتقويمه من النسخة (ق) والمصنف للكندي (ج 9).

(3) في الأصل: «شهرا خ الشهر». وفي (ق): «شهرا».