كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٥٩

باب [41]: في نذر النساء

459

فإن نذرت أن تعتكف شهرًا أو هذا الشهر وهذا اليوم، فاعتكفت بعض الشهر أو بعض الأيام أو يومها ذلك، وجاءها الحيض؛ فلترجع إلى منزلها، فإذا طهرت أتمَّت ما بقي عليها من شهرها أو من أيامها، وتصل أيَّام حيضها بشهرها أو أيامها ولا تقطع بينهن وهي طاهر. وكذلك اليوم إذا حاضت فيه أبدلت ولا كفَّارة عليها، وليس هو بأشدّ من رمضان.

فإن طهرت فلم تبدل أيَّام حيضها //279/ متصلا باعتكافها، وأبدالت (1) بعد شهر آخر أو شهرين؛ فإنّي أرى عليها كفَّارة نذرها إن اقالت: «اللهم» أو قالت: «يا رَبِّ»، على ما قيل في ذلك من الكفَّارة. ولو وصلته لم أر عليها

كفَّارة.

فإن نذرت باعتكاف شهرين غير مسمى، فقطع عليها أيَّام حيضها فلم تصل ذلك لَمَّا طهرت من الشهر الثاني فعليها اعتكاف (2) شهر كامل؛ ولا كفَّارة عليها.

فإن نذرت امرأة أنها تعتكف أيَّام حيضها، فإنَّه لا اعتكاف عليها ولا كفارة ولا شيء عليها. وإذا قالت امرأة: إن جاء كتاب والدي فاليوم الذي يأتيني فيه الكتاب أصومه ما عشت، فجاء كتاب والدها يوم السبت؛ فإنَّها تصوم ذلك اليوم أبدًا لأنَّ هذا نذر، واجب، فإذا مرضت فعليها بترك كل سبت مرضت فيه أو حاضت أن (3) تقضيه.

وإذا صامت شهر رمضان فعليها بدل كل سبت تبدله إذا أفطرت [بعد]

(1) خرم في الأصل، وتقويمه من النسخة (ق) والمصنف للكندي (ج 9).

(2) في الأصل: + «خ».

(3) في الأصل: «أو»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.