كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٦٠

?

كتاب

الجزء الثاني عشر

رمضان، وإن كان يوم الفطر والأضحى سبتًا أبدلته. وقال أبو الحواري [على] قياس قول الفقهاء لا بدل عليها في يوم السبت الذي صامته في رمضان، وقد أجزأ عنها عن فريضتها ونذرها؛ وبهذا نأخذ.

وقيل في امرأة ذهب لها ثوب فقالت: «اللهمَّ ردّه عليّ وأنا لا ألبسه»، فنسيت حَتَّى لبسته؛ فإن الحنث قد وقع عليها، فلتكفّر عن يمينها صيام

ثلاثة (1) أيَّام.

فصل: [في] قوله تعالى]: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ … الآية (1)

وذلك أن الحسن والحسين مرضا مرضا شديدا، فعادهما النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأبو بكر وعمر فسألا عليَّا عن حالهما، فقال: نرجو الله العافية، فقالا يا أبا الحسن لو نذرت عنهم فيهما (3) نذرًا إن عافاهما الله تعالى من مرضهما أن تقضي ذلك لهما لله تعالى شكرًا. فقال علي: نذرت إن وهب الله

6

تعالى لهما العافية فلله عليَّ صيام ثلاثة أيَّام متتابعات، وقالت فاطمة علم والله تعالى علي صيام ثلاثة أيام متتابعات أيضا، وكذلك نذرت جاريتهما فضة. فقالا: يسر الله لهما العافية ولك فيهما المحبة.

فباتا تلك الليلة // 280/ وأصبحا وقد عوفيا عافية شافية وذهب سقمهما، وكانت أيامهم أيَّام قيظ ووجب عليهما الوفاء بالنذر ولم يكن عندهم طعام، فصار علي إلى جار له ايهودي يقال لها شمعون بن ماريا اليهودي، فقال له: يا شمعون، أعطني ثلاث اجزات من صوف | تغزلها فاطمة بنت

(1) في الأصل و (ق): «عشرة»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا، والله أعلم. (2) سورة الإنسان، وتمامها: {وَيَخَافُونَ يَوْمَا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا.

(3) كذا في الأصل، ولعلها زائدة.

: