الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٦٢462
كتاب
/281/
الجزء الثاني عشر
| معروفة | الجود والقناعة فأعطه ولا تدعه ساعة | و الفضل | بالإطعام في المجاعة الله يعلم ذاك والجماعة (1) قال: فأعطوه طعامهما تلك الليلة، وباتوا لم يطعموا شيئًا ولم يذوقوا إِلَّا الماء، ومضوا في صومهم.
مع
بيتيم
قد
فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى الجزة الثانية، وطحنت الجارية الصاع الثاني وخبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصه، فلما كان المغرب صار علي إلى المسجد فصلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم وانصرف إلى منزله فاجتمع أهله، وقربت إليه تلك الأقراص وملح جريش، ومد يده، إذا وقف على الباب فقال: السلام يا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، أنا يتيم من يتامى أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأنا والله في جوع شديد لا يكفيني اليسير، أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنَّة، فأمسك عليّ يده من الطعام ثُمَّ أنشأ يقول:
فاطم ايا بنت سيد كريم يا بنت حرّ ليس باللئيم قد جاءنا الله بذا اليتيم من أحبه اليوم فهوا رحيم مورده في جنة النعيم حرمها الله على اللئيم وصاحب البخل أخو الذميم هذا صراط الله مستقيم
(1) الأبيات من الرجز لم نجد من ذكرها بهذا اللفظ ولا من ذكرها كلها، وَإِنَّمَا ذكر بعضها الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل، (394/ 2، (1042) بألفاظ مختلفة أقربها إلى هذه الرواية، كما ذكر بعض القصة أيضا بعض المفسرين منهم الحقي والزمخشري والبيضاوي والقرطبي وغيرهم في تفسير قوله تعالى من سورة الإنسان: ﴿وَجَزَيْهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾
(الإنسان: 12).