الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٦٤464
كتاب
الجزء الثاني عشر
فأجابته فاطمة عالم:
لم يبق عندي غير هذا الصاع قد دبَّرت كفّي مع الذر ابناي والله لفي) جياع يا ربّ أنقذهم من الضياع (3) لنؤثر الأسرى بهذا الصاع أبواهما للخير ذو اصطناع لا يعتريه البخل بامتناع ويصنع المعروف بالإقراع أبوهما كهل طويل البا اع فأعطه سهلًا بلا امتناع وما على رأسي من قناع إِلَّا قناع ما له امتناع ولا عليك في نوال شاع أوقد النار بذي البقاع
/283/ |قال: فأعطوه طعامهما الليلة وباتوا جياعا على صومهم ولم يذوقوا إلَّا الماء، فلما انتصاف الليل جاع الحسن والحسين جوعًا شديدًا ولم يأخذهما النوم لشدة الجوع، فأخذهما علي اومضى بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى وقف بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عليّ، ما أَخرَجكَ هَذِهِ الساعة؟»، فقال: فداك أبي وأمي، ما نام الحسن والحسين من شدة ما بهما من الجوع، فأنفذ النبي امما رأى إلى تسع نسوة من نسائه يطلب لهم شيئًا ايسكتون ما بهما، فلم يجدوا كسرة ولا ثمرة ولا شيئًا من المأكول.
ودخل أبو بكر وعمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما جاء بكما في هذه الساعة؟»، قالا: الحاجة والاستغاثة بك. قال علي: بأبي أنت وأمي يا رسول الله هل لكم أن تنهضوا إلى المقداد بن الأسود فإنّي ود فإنّي مررت
(1) في (ق): «هما».
(2) في (ق): «يا رب لا تتركهما ضياع».