كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٦

كتاب

536

الجزء الأول

عده

وعن علي: أنه قال: من شبه الله تعالى فقد حدّه، ومن حده فقد عده، ومن فقد ناهاه، ومن ناهاه فقد أبطله، ومن أبطله فقد حننه، ومن حننه [كذا] فقد كيفه

تعالى الله ربّ العالمين: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الشورى: 11). وعن الضحاك (1) قال: جاء رجل من اليهود إلى علي فقال له: يا أمير المؤمنين، متى كان ربُّنا؟ فقال له علي: إِنَّمَا يقال له: متى [كان لشيء] لم يكن فكان فهو كائن بلا كينونة لم يزل ليس هو القبل أو الغاية، انقطعت الغايات عنده، فهو غاية كُلّ غاية (2).

وعن ابن مسعود قال ما عرف الله تعالى من شبهه بخلقه.

وقال بشير: أول معرفة الله تعالى خلق من الله وعل، وهي: اضطرار، ولا بد أن يخلق له من المعرفة التي بها يكتسبون ما يلزمهم من معرفة الله تعالى ودينه، هكذا أحسب أنه قال: المعرفة الأولى خلق، والثانية اكتساب.

خبر: وقيل: خرج رجل سائحًا الله تعالى حَتَّى دخل بيت المقدس فوجد رجلًا يصلِّي في المسجد، فَلَمَّا فرغ قال له السلام عليك ورحمة الله وبركاته.

فقال: السلام على أهل اليقين والتسليم والإسلام، اجلس فجلس، فَلَمَّا اطمأن قال له: أعبد أنت أم حر؟ فقال: حرّ.

فقال:

من عتقك [و] من حرَّرك؟ فأطرق المسؤول مليا مفكرًا في جوابه،

فقال: لا، بل عبد.

(1) في جميع النسخ: النزال»، والتصويب من مسند الإمام الربيع بن حبيب، ر 837. (2) هَذِهِ الرواية ذكرها الإمام الربيع بسندٍ فِي مسنده (ر 837، 166/ 1): بلفظ: «جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب فقال: يا علي متى كان ربنا؟ فقال علي: إنما يقال متى كان لشيء لم يكن فكان وهو كائن بلا كينونة كائن بلا كيفية ولم يزل بلا كيف ليس له قبل وهو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى غاية تنتهي إليها غايته انقطعت الغايات عنده وهو غاية الغايات».

٥٣٦ / ١١٬٢٣٨