الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٧٣باب 42: في الأيمان
473
ومنه حديث ابن عمر حين سأله سلمة بن الأزرق وحدثه سلمة بحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرخصة في البكاء على الميت. فقال له ابن عمر: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ قال: نعم. ويأثره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: نعم. قال: فالله ورسوله أعلم.
وحدث أنَّ ابن الزبير سابق رجلًا فسبقه فقال: سبقتك والكعبة، فقال عمر لا أُمَّ لك الكعبة ترزقك وتطعمك وتسقيك؟! لا تحلف إلَّا بالله، وإذا
حلفتم بالله فاصدقوا.
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلف بغير الله فقال: «لَا تَحلِفُوا بِآبَائِكُم ولا بأمَّهَاتِكم /287/ وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ).
والدليل على أنَّ الحلف بالله جائز إذا كان الحالف صادقًا في [يمينه، قوله جل لنبيه]: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقُّ هُوَ قُلْ إلى وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقُّ) (يونس: 53) افأجاز الحلف بالصدق. وقال تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ) (البقرة: (224 (3) فلا يحلف أحد بالله كاذبًا ولا لاغيًا. وقد حلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا (4) (5).
(1) في الأصل: + خ الأجداد».
(2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء، ر 2843. وابن حِبَّان، مثله، كتاب الأيمان، ذكر الزجر عن أن يحلف المرء بغير
الله، ر 4421.
(3) وتمامها أن تَبَرُوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).
(4) في الأصل: «من نسا»؛ وهو تصحيف؛ والصواب ما أثبتناه ولا توجد هذه العبارة في (ق). (5) رواه أبو داود، عن عكرمة مرسلًا بلفظه، باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت، ر 2859. والطبراني في الكبير، عن ابن عباس مثله، ر 11577.