كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٧٥

باب 42: في الأيمان

475

على إباحة الأيمان بالله من طريق الصدق والمنع من الحلف بغيره، والله أعلم. وأما ما يتكلم به الناس وعليه أيمان البيعة فهذا شيء ء أحدثه السلطان (1)

لأنفسهم.

مسألة في معنى اليمين، واللغو]

والأيمان التي يحلف بها مأخوذ اسمها من الضرب على اليد اليمين؛ لأنَّ /288/ العرب كانت تفعل ذلك إذا تحالفوا أو تواثقوا أو تعاقدوا أو [تعاهدوا] ضربوا بالأيدي) (2) على بعض، ثُمَّ صار كل ما يحلف به الإنسان

اسمها يمين.

كان أبو الشعثاء وعائشة يقولان اللغو ما جرى من الكلام مِمَّا لا يعقدون عليه امرسلًا [مثل: «لا والله»، و «بلى] (3) الله» في غير تعمّد ولا عقد؛ فذلك اللغو فيما بلغنا.

مسألة: [في الحلف بغير الله]

أقسم الله تعالى بنفسه وبغيره؛ فبنفسه قوله: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقِّا (الذاريات (23)، و فَوَرَبِّكَ لَنَسْتَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (الحجر: 92). وبغيره ا} وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} (النجم: (1)، {وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ) (ق: 1)، ﴿وَالنَّارِيتِ ذَروا﴾ (الذاريات: (1) وَالطُّورِ * وَكتَب وَالطُّورِ * وَكَتَب مَسْطُور) (الطور: (1، 2)، ومثل هذا.

وليس للخلق أن يقسموا بغير الله إلا ما كان ذلك يصير إلى اتعظيم الله

(1) كذا في الأصل و (ق)، وفي جامع ابن بركة، 498/ 1: «الشيطان». (2) خرم في الأصل قدر أربع كلمات والتقويم من جامع ابن بركة، 500/ 1 (ش). (3) خروم في الأصل قدر الكلمات المزيدة من موسوعة آثار الإمام جابر، جمع: بولرواح، مسألة ر 1208، 3020.