كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٨٠

480

كتاب

الجزء الثاني عشر

مسألة: فيمن سأل بالله، وفي اللغو]

او من حلف بالله لو أرادا لفعل كذا وكذا وهو يقدر عليه، وهو مِمَّا يمكن

أن يفعل؛ فلا يحنث.

ومن

سأل إنسانًا بالله ليفعل كذا، فلم يفعل المسؤول؛ فالحنث على السائل على قول بعض. وبعض لم يوجب عليهما شيئًا ولم ير هذا يمينًا. ومن قال: والله لقد كان كذا، ولم يكن ولم يرد بقولها يمينًا؛ فالكفَّارة تلزمه؛ لأنه قد عقد اليمين.

قيل: فاللغو ما هو؟ قال هو أن يقول او الله، ثُمَّا يسكت، ولا يقول: فعلت أو لم أفعل أو لا أفعلا؛ فهذا هو اللغو، ولا يلزمه بقوله: «لا والله»، و «بلى او الله يَمينُ (2) حَتَّى يعقد باليمين، وهو أن يقول بعد ذلك ما كان كذا؛ فهذا عقد اليمين.

مسألة: [في قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ] في قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ﴾ (المائدة: 89)، ولكن إذا حلف على شيء لا يريد أن يحنث، ثُمَّ حنث؛ فلا إثم عليه ولكن يكفّر، وإن ترك الكفَّارة لم يسلم. أو حلف على أنه صادق فإذا هو حانث فعليه أن يكفر، وإن لم يكفّر لم يسلم.

وقيل: اللغو في هذا أن يتحدث فيقول في حديثه: «لا والله»، و «بلى والله»، ولا يعقد على يمين، وليس ذلك كذبًا؛ فأمَّا الكذب فلا يسلم صاحبه

(1) في الأصل: «لم خ لا».

(2) خروم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع ابن جعفر، 496/ 3.