كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٨١

باب 43: في معرفة الأيمان وما لا يمين به ولا يثبت فيه

481

إذا تعمد له، وعقد ذلك بما يدلّ عليه، قال: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ) (المائدة: (89).

مسألة: [فيمن حلف بالله]

ومن حلف بالله ما فعل كذا وكذا، ونوى، اليوم، وقد كان فعله؛ فله نيته

ولا بأس عليه في يمينه.

ومن حلف لا يهدي من بيت فلان طعامًا، فعلق في ثوبه من بيته تمرة؛ فلا يحنث، إلَّا أن يكون هو الذي حملها متعمدا فيحنث.

ومن

مسألة: [في المناشدة والحلف]

قال: انشدك الله لا تفعل كذا؛ فعندي أنَّها ليس بيمين، فإن نوى

يمينًا فهو على القائل.

ومن حلف ليخرجن إلى بلد /291/ افخرج حتَّى صار في شيء منا الطريق، ثُمَّ عرض له أمر فرجع؛ فقد بر، ولا يرجع من نفسه.

معه شاهدا

ومن أخبره رجل من المسلمين بخير فعله، فسئل عنه فحلف ما له بذلك علم؛ فلا يحنث، ولا علم له ابخبر رجل واحد، حتّى يقوما عدل بذلك، ثُمَّ عليه الحنث. ولو أنَّ رجلا أطعم ارجلا شيئًا، ثمَّ أخبرها بعد أن أطعمه أنَّه لفلان وأنَّه سرقه منه، ثُمَّ أخبر صاحبه بأنّ فلانًا أخذ كذا وكذا، فحاكمه صاحبه فيه وحلفه، فحلف ما أعلم أنّي أكلت لك شيئًا؛ فإنَّه لا يحنث حَتَّى يعلم، وعلمه أن يعاين ذلك، أو يقوم معه فيه شاهدا عدل. وأما رجل عدل واحد فلا يحنث. ومن قال لرجل: والله عليك لا تفعل كذا، ثُمَّ فعل الرجل؛ فإن الحالف يحنث.