كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٨٢

482

كتاب

الجزء الثاني عشر

مسألة: [فيمن سأل بالله، أو أقسم على أخيه

وإن قال: سألتك بالله أو بحق الله | عليك؛ قال بعض يحنث. وقال آخرون:

لا يحنث. قال هاشم: دخلل رجل على جابر بن زيد وهو صائم، وجابر

معه

فأبى، فقال لها: حلفت لتأكلن، أو أقسمت

يأكل، فقال له جابر ليأكل لتأكلن ولتفعلنَّ، فأكل الداخل عليه. فقال جابر: تالله إن كدت لتحنثني.

وعن مكحول من أقسم على أخيه فلم يبره فقد أفجره.

ومن قال: عليّ يمين إن فعلت كذا، ثُمَّ فعل؛ فعليه كفَّارة يمين مرسلة. ومن قال: حاش لله ما فعلت كذا، وقد فعل؛ فإن أراد به يمينًا لزمته الكفارة. قال المفصل: في قول الله تعالى: ﴿وَقُلْنَ حَشَ لِلَّهِ﴾ (يوسف: 31): معاذ الله. مسألة: [في بعض الألفاظ]

ومن حلف أنه يعبد الشمس أو القمر إن فعل كذا ثُمَّ فعل؛ قال بعض: تغليظ. وقال آخرون: مرسل.

واختلف قومنا في الرجل يقسم على الرجل؛ فروى ابن عمر أنَّه قال: إذا حنثه فالكفَّارة على المقسم، وبه قال عطاء وقتادة والأوزاعي. ومن شرب ماء باردًا فقال: يالله ما أسخنه؛ فلا يحنث، إِنَّما هذا دعاء. فإن قال: تالله أو بالله أو وأيم الله حنث.

ومن حدث بحديث فقال: لا إله إلا الله ما علمت أنا بهذا الحديث، أو قال: /292/ لا إله إلَّا الله ما أحسن هذا الحديث، ولم يكن بحسن؛ فهذا كله يمين أو إن لم يُرِد به يمينًا).

(1) خرم في الأصل قدر أربع كلمات والتقويم من النسخة (ق) وجامع ابن جعفر، 497/ 3.