الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٨٦486
كتاب
الجزء الثاني عشر
إنّ عليه صيام شهرين لكلّ ملَّة نسب إليها [نفسه]. وقال بعضهم: يَجتَزِئ بصيام شهرين لقوله كلّه وأنا ناظر فيها [بإذن الله.
مسألة: [في بعض ألفاظ الحلف]
ومن قال: لا أدخله الله الجنَّة، ولا ازوجه من الحور العين، ولا أراه الله في الآخرة وجه محمد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أراه الله الملائكة إن فعل كذا، ثُمَّ حنث، فقد قيل: كفَّارة، وهي مثل اليمين.
وإن قال: لا أراه الله الملائكة والنبيين؛ فقد قيل: لا شيء عليه، إن شاء رحمه ولم يره إيَّاهم. وقيل: عليه الكفَّارة مغلظة إن حنث؛ لأنَّ الله قد أخبر أن أهل الجنَّة يرافقون (1) الأنبياء ويدخلون عليهم الملائكة.
ومن قال: هو كافر بالقرآن وبالصلاة وبالصيام لشهر رمضان، ثُمَّ حنث؛ فعليه كفارة في هذا كله وأشباهه. قال قوم: تغليظ، وبعض: لم يوجب إِلَّا
مثل اليمين.
ومن
قال:
حجب
الله
عني وجه محمد صلى الله عليه وسلم؛ فغير مغلظ.
ومن قال: كلّ صلاة صليتها إلى المغرب هي إلى المشرق إن فعلت كذا؛ فلا أعلم هذا يمينًا؛ لأن الصلاة إلى الكعبة البيت الحرام الله تعالى، وتصلّى إلى المشرق وإلى المغرب، ولا يكون ما صلَّى إلى المغرب يرجع إلى المشرق؛ فأراه كاذبًا وَلِلَّهِ الْمُشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا /294/ تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجهُ اللهِ} (البقرة: (115)، فلا أعلم له كفَّارة إلَّا أن ينوي به اخروجًا من الإسلام، وأن [لا] يقبل الله تعالى صلاته؛ فإنَّ في الكفَّارة بالنية اختلاف، لأ ان اليمين يوجب الحنث بالكلام، ولا يجب بغير قول.
(1) في (ق): «يوافقون».