الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٨٩باب 43: في معرفة الأيمان، وما لا يمين به ولا يثبت فيه
مسألة: [في الحلف على ما لم يعلم، وعلى النفس
489
ومن قال: الله يعلم أني ما فعلت كذا وكان فعل، ولم يرد بهذا اللفظ يمينًا، وإنَّما هو نوى في نفسه أنّ الله يعلم أنّي قد فعلت كذا؛ فإنَّه إذا أراد: الله (1) يعلم - مظهرًا لذلك (2) بلسانه - ما فعلت وهو قد فعل؛ لزمه كفَّارة اليمين؛ لأنَّه
كاذب لمن حلف له بذلك وهو عنده والله أعلم. والأيمان إنَّما تلزم بالقول.
قال: ومن
يعلم
الله ما كان كذا وقد كان كذا؛ ففيه اختلاف قال بعض
مغلظ. وقال قوم: مرسل
وإن قال: علم الله؛ فما نعلم فيه خلافًا أنَّه مغلّظ.
ومن قال: علم الله لأَفعَلَنَّ كذا، ثُمَّ لم يفعل؛ فهي عندي أعظم من اليمين، فليكفّر /296 / كفَّارة اليمين وليفعل معروفًا.
ومن قالت له والدته بالله عليك لا تَزن فزني؛ فقد حنثت، وهو زناه وعصيانه لأمه، ولحنثها يمين.
آثم
في ومن قال: أخزى الله من فعل هذا الفعل، وهو فعله؛ فعليه الكفَّارة، قال قوم امرسلة، وقال قوم: مغلظة.
ومن قال: الله وملائكته عليَّ شاهدون في شيء، افحنث فيه؛ فعليه يمين (3) مرسلة.
وقال أبو محمد: من قال: الله وملائكته عليَّ شهود لأَفعَلَنَّ كذا وكذا؛ أنّ
عليه يمينًا مغلّظا.
(1) في (ق): «فآثم إذا قال الله».
(2) في الأصل: + «خ ذلك».
(3) هذه الفقرات الثلاث بها خرومات في الأصل، وتقويمها من النسخة (ق) وجامع ابن
جعفر، 497/ 3.