الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٩١باب 43: في معرفة الأيمان وما لا يمين به ولا يثبت فيه
491
ومن قال: «عاقبه الله» يعني: في الآخرة؛ فمغلّظ. وكل قول يوجب عليه
العقاب في الآخرة فهو مغلّظ.
وعن جابر بن زيد: «أقسمت يمين وإن لم يقل: «بالله»؛ قال الله أَعَزَّ وَجَلَّا: /297/ ا إِذ أَقْسَمُوا لَبَصْرِمُنَها | مُصْبِحِينَ} (القلم: 17).
وإن قال: «أقسمت بالله وحنث؛ فعليه كفَّارة يمين.
او من حلف «إن الشمس تشرق | غدًا من المشرق»، ثُمَّ إِنَّها شرقت؛ فإنَّه
يحنث، أو أيمان الغيب كلّها حنث (1).
مسألة: [في اليمين بالعهد]
ومن قال: «والفجر أو والطور الأفعَلَنَّ (2) كذا»، ثم افعل، وأرادا [بقسمه (3) سورا القرآن المتلوّ وَالطُّورِ} {وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ومثله؛ ففيه اختلاف بين أصحابنا إذا حنث وبعضهم: لم يوجب الحنث
عليه.
وفي اليمين بالعهد التغليظ.
ومن قال: «عليه ما اتَّخذ يعقوب على بنيه أنَّه إن فعل كذا»، ثُمَّ حنث؛ فعن أبي معاوية: يمين مغلظة. قال أبو المؤثر: قال بعض: لا شيء عليه؛ لأنَّه (4) لا يعلم ما اتَّخذ يعقوب على بنيه فإنَّهم قالوا: {فَلَمَّا ءَاتَوْهُ
موثقهم (يوسف: 66) ولم يقل: موثقًا
من
الله.
(1) خروم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع ابن جعفر، 498/ 3.
(2) في الأصل: «لأفعلن» فوقها «لأفعل».
(3) في الأصل: «ثم» + خرم
+ (سمه».
(4) في الأصل: + «لم خ».