الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٤٩٤494
كتاب
الجزء الثاني عشر
برهن،
الدليل على ذلك ما روى أبو رافع - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهودي ليسلفه، فقال: والله لا بايعته ولا أسلفته إلَّا قال أبو رافع فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ابقول اليهوديا، فقال: «والله لو بَايَعني أو أَسلَفَنِي لَقَضَيته، والله إنِّي لأمين في السماء، أمين في الأرض»)، ففي هذا الخبر دلالة على جواز ذلك؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حلف على ما يعلم من
صدق نفسه.
ومن قال: لرجل تعطيني كذا أو تفعل لي كذا، فقال: نعم، فقال: الله وملائكته شاهدون عليك أنَّك تفعل، قال: نعم، ثُمَّ لم يفعل وحنث؛ فعليه
مغلظ.
كفَّارة يمين وعن عبد المقتدر فيمن قال: «اللهم لك على أن لا أعود أشرب (2) النبيذ»، ثُمَّ عاد؛ أنَّها يمين مغلظة.
وعن بشير: فيمن قال: سبحان الله ما أحسن كذا، ولم يكن بحَسَن؛ أنَّه يمين فأما «أعوذ بالله فليس بيمين؛ لأنه استعاذ بالله.
ومن قال: «يعلم الله أنَّه كان كذا وكذا، وهو كاذب؛ فعليه يمين. وقيل: /299/ امغلظة.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الويل لِمَن استعلم الله باطلا» (3). ومن حلف أفلم يدر أي يمين حلف؛ فَإِنَّه يحتاط، والاحتياط تكون
مغلظة.
(1) رواه الروياني في مسنده، عن أبي رافع بلفظه ر 698. وأخرجه ابن حجر في المطالب
العالية مثله، باب الرهن، ر 1545.
(2) في (ق): «إلى شرب». (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.