كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٩٦

496

كتاب

الجزء الثاني عشر

وإذا أسقطت العرب اللام من الأيمان نصبوها، فقالوا: عَمْرَكَ لا أقوم، وإِنَّمَا نصبوه على مذهب المصدر؛ قال الشاعر:

عمْرَكِ الله ساعةً حَدِّثينا ودعينا من ذِكْرِ ما يؤذينا (1)

:مسألة في الحلف بغير الله]

روي عن عليّ أنَّه مرّ بقصَّاب وهو يقول: لا والذي احتجب عن خلقه /300/ بسبعة أطباق، فقال له علي: ويحك يا قصاب، إِنَّ الله لا يحتجب عن خلقه بسبعة أطباق، فقال له القصَّاب: أفلا أكفّر يميني يا أمير المؤمنين، فقال: لا؛ لأنك لم تحلف بالله، بل حلفت بغير الله (3).

مسألة: [في اليمين]

ومن قال الرجل: «وحق الله عليك لا تفعل كذا، فلم يفعل؛ ما نحبّ على الحالف. فإن قال: «وحق الله عليّ» فكذلك.

فإن قال: «وحق الله عليك لا تفعل كذا ففعل؛ فلا حنث عليهما جميعًا. ومن حلف لا يملك درهما، واله دين قد نسيه؛ فإنَّه يحنث؛ لأنَّه يملك ذلك، كان درهما أو دراهم، والحنث يقع على الـ[.] يان.

ومن

حلف بأيمان كثيرة وهو جاهل للإسلام؛ فقد رخص أبو عبيدة فقال: يتوب إلى الله. واليمين لا تكون يمينًا حَتَّى يكون فيها ذكر الله وعل.

(1) البيت من الكامل، لم نجد من نسبه. انظر: ابن الأنباري الزاهر في معاني كلمات الناس،

391/ 1

(2) هذه القصة وردت في مسند الربيع بمعناها، ر 838، ص 315. ومشكل الحديث لابن فورك بلفظ قريب، 215/ 1. وما بين المعكوفين خرم في الأصل قومناه من (ق) ومن المصدرين السابقين.