كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٩٧

باب 43: في معرفة الأيمان، وما لا يمين به ولا يثبت فيه

مسألة: [فيمن حلف بيمين ولم يتمها]

497

ومن قال: «والله»، اثُمَّ أملسك ولم يزد على ذلك شيئًا؛ فليس بيمين. ومن حلف يمينا يرايد بها إن فعلا كذا أو إن لم يفعل كذا، ثُمَّ أمسك؛ فلا بأس عليه، إلَّا الطلاق والعتاق والظهار فَإنَّه إذا حلف بشيء منهنّ ولم ما أراد لزمه، إلَّا أن يبكمه الله فلا يتكلَّم؛ فإن بكم فيما يسكت (2) فلم يتكلم لم يلزمه الطلاق ولا العتاق ولا الظهار، والله أعلم.

يتم

ومن قال: «والله»، وسكت، ثُمَّ قال: «إن لم يكن كذا»؛ فلا شيء عليه.

فصل: [في الحلف بغير الله]

روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ).

(0)

فإن قال قائل: فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ؟!

(V)

قيل له: معلوم أن نهيها عن ذلك كان بعد قوله: «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ

صَدَقَ»، فإنَّه سَمَّى من حلف بغير الله مشركًا، وما يُسمَّى شِرْكًا (8) لا تجوز إباحته.

(1) خروم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وبيان الشرع، 60/ 26. (2) في (ق): «فيما استأنف».

(3) في الأصل: + «خ الأجداد»، ويوافق ما في (ق).

(4) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، باب في كراهية الحلف بالآباء، ر 2827. (5) في الأصل: «والله خ وأبيه». وفي (ق): «قد أفلح والله».

(6) رواه مسلم، عن طلحة بن عبيد بلفظه باب بيان الصلوات التي ر 12. وأبو داود، مثله، باب فرض الصلاة، ر 331.

أحد أركان الإسلام،

هي

وفي (ق): «ومن تسمّى مشركًا»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا،

(7) في الأصل: «والله خ وأبيه». وفي (ق): «أفلح والله». (8) في الأصل: «وما مشرگا». والله أعلم.

يسمى