كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٩٩

باب 43: في معرفة الأيمان، وما لا يمين به ولا يثبت فيه

فصل: [في مجلس الحسن والفرزدق

499

أبو ذكاوان بإسناد قال جاء الفرزدق إلى مجلس الحسن وقد حشد مجلسه، فتخبّط القوم حَتَّى أجلس إلى جنبه، فجعل لا يُسأل الحسن عن شيء إلَّا بادره الفرزدق بالجواب، فقال: ألم تسمع هذا؟ او اسئل عن رجل احلف، فقال: لا والله، وبلى والله ولم يرد عقد ايمين؟ فباادره افقال: ألم تسمع ما قلت في هذا؟ فقال:

ما قلت؟ فقال:

وَلَستَ بِمَأخوذ بِلَغوِ تَقولُهُ إِذا لَم تَعمَّد عاقِداتِ العَزائِم (1) وجاءه رجل آخر فقال: يا أبا سعيد، إنَّا نكون في المغازي وإنّ أحدنا يصيب المرأة من العدوّ وهي ذات زوج أيحلل لنا غشيانها؟ فقال الفرزدق: أما سمعت ما قلت في هذا؟ فقال الحسن: افليس كل ما قلته قد سمعه الناس، فما قلت؟ فقال: [ .... ] (3)

وَذاتِ حَليلٍ أَنكَحَتها رِماحُنا جِهَارًا لِمَن يَبني بِها لَم تُطَلَّق (4)

وكان لا يسأل الحسن عن شيء إلا وبادره بالجواب.

ويقال يا فلان، بل يا فلان يَمينك أي احلف له يمينًا تطيب له نفسه.

وقال أوس بن حجر:

(1) البيت من الطويل للفرزدق في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.

(2) هذه الإضافة من العقد الفريد لابن عبد ربّه؛ ليستقيم المعنى، 345/ 2 (ش). (3) في الأصل كلمات غير واضحة مكتوبة بلون مغاير، ولعلها من زيادة الناسخ، ويظهر أنَّها

ليست بشيء.

(4) البيت من الطويل للفرزدق في ديوانه انظر: ابن عبد ربّه: العقد الفريد، 345/ 2.

والموسوع

عة الشعرية.