كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥٠٥

باب [44]: افي الأيامان على الأفعال والأمر به وما فيه الحنث أيضًا امن ذَلِكَ وما أشبهها

505

ومن حلف لا يستخدم العبد فخدمه العبد من غير استخدامه؛ لم يحنث. وقال أبو حنيفة يحنث إذا كان عبد نفسه حنث.

ومن قال: إن اشتريت غلام فلان أو غلاما ـ ولم يسمه ـ فهو حرّ، ثُمَّ

اشتراه؛ فلا أراه) يعتق.

ومن

حلف لا يضرب فلانًا، فأمر بضربه فضُرب فقد حنث، إإِلَّاا أن يقول: لا يضربه بيده، ويأمر من يضربه.

ومن قيل له: إنَّك فعلت كذا فاقال: يعلم الله أني لم أفاعل، وهو قد فعل؛ فعليه التغليظ. ومن حلف يمينًا كاذبة وهو يعلم فعليه التغلياظ.

مسألة [فيمن حلف بأفعال]

قال محمد بن محبوب كلّ ما كان من الأيمان مثل: من ايحلف بالصدقة أو بالمشي أو بالإطعام أو شبه ذلك؛ فليس يحكم على من حلف به أن يعطيه، ولكن يؤمر أن يفعل ولا يؤخذ به، إلَّا الطلاق والعتاق فإن ذلك يحكم به عليه إن أقرّ به أو قامت عليه بينة عدل.

ومن

حلف بالله لا يشيف رجلًا إلَّا أن يحكم عليه الحاكم، ولم يكن نوي بيمينه حاكمًا منصوبًا؛ قال أبو المؤثر الذي نحفظ أنَّه من حلف بالله لا يفعل كذا إلَّا أن يحكم عليه الحاكم فإنَّه لا يحكم عليه إلَّا أن يحكم عليها حاكم منصوب، وأقول: إن لم يكن في البلد حاكم منصوب فجماعة المسلمين من أهل البلد يقومون مقام الحاكم. والجماعة خمسة أنفس، فإذا حكم عليه خمسة من المسلمين قاموا مقام الحاكم ولم يحنث إن شاء الله.

(1) في الأصل: «أراه خ أرى أن»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من (ق).