الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٠٦506
كتاب
الجزء الثاني عشر
وإن أشافت زوجته أو عامله أو أحد مِمَّن قام له بذلك، ولم يقم ولم يشف؛ فإنَّه لا يحنث والشوافة على من أشاف فإن أعطى من حَبهِ الذي أشاف عنه لم أره حانثًا ما لم يجز له فعله).
مسألة: [فيمن حلف بشيء وفعل غيره]
ومن حلف أيمانًا مغلظة بالحج أو غير مغلظة أنَّه ما قال كذا، وكان عنده أنه صادق في ذلك، ثُمَّ بان له أنَّه اكانا قد قاله؛ قالوا: عليه في هذا الحنث. ولكن لو حلف ما أعلم أني اقلته، ولم يكان في ذلك الوقت يعلم أنَّه
قاله؛ فلا حنث عليه.
ومن حلف لا يشم البنفسج، فشم ريحه؛ لم يحنث، وقال أبو حنيفة: يحنث. واحتج الشافعي أنّ [البنفسج] اسم لوردة لا لدهنها فلم يحنث بشمه؛ كما لو حلف لا يشم الورد فشم دهنها [لم] يحنث.
فإن حلف لا يدخل بيتًا، فدخل الصُّفَّة؛ لم يحنث، وقال أبو حنيفة:
يحنث.
ومن حلف بأيمان كثيرة وهو جاهل للإسلام؛ فقد رخص فيه أبو عبيدة، وقال: يتوب إلى الله. ومن أراد بيع دابَّة، فأعطاه بها رجل مئة درهم، فحلف لا يبيعها بمئة
(1) في الأصل و (ق) + ومن كتاب المصنف:/305/ امسألة: قال ابن محبوب: لما نسمع بشيء يرد إلى واحدة إلا في اللعنة. قال غيره: قد قيل: إن عليه ألف عهد أوا ألف لعنة أو ألف قبحة من الله أو ألف يمين فإنَّما يراد بذلك كله إلى واحدة مسألة: ومن حلف بالله وبعهد الله وبلعنة الله؛ قال قوم: للكل يمين كفارة، وبالعهد واللعنة كفارة واحدة، كذلك بالحج أو اللعنة كفَّارة إذا كان على معنى. وقيل عليها الحج وكفَّارة اللعنة. رجع إلى كتاب
الضياء».