الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٠٩باب [44]: افي الأيامان على الأفعال والأمر به، وما فيه الحنث أيضًا امن ذَلِكَ وما أشبهها
509
حلف ومن بيمين واحدة على معنى واحد في مجالس مختلفة؛ ففيه قولان منهم من قال عليه كفَّارة يمين واحدة. ومنهم من قال: عليه أيمان متفرّقة لكلِّ مجلس يمين. فإن حلف يمينًا واحدة على أفعال مختلفة، فكلّما فعل فعلا من ذَلِكَ الفعل فعليه يمين حَتَّى يكمل
ما حلف عليه.
ومن فعل شيئًا ثُمَّ حلف ما فعله مرارًا كثيرة في مجالس كثيرة؛ فإن كانت /307/ ايمينا واحدة مرارًا في فعلا واحد؛ فهي كفارة واحدة على قول. وقيل: غير ذلك رت [ .... ] في مجالس كثيرة ثُمَّ فعل فهو كذلك، إلَّا أن تكون أيمانًا مختلفة فعليه لكلّ يمين كفَّارة.
ومن قال: الله وملائكته شهود عليّ لا فعلت كذا، ثُمَّ فعل؛ افيمين مغلّظ. ومنا حلف يمينًا مغلّظًا أو مرسلًا عن شيء ما فعله، وكان فعله؛ فيمين
مغلظ.
ومن حلف على شيء ما فعله أو علمه، وقد فعله وعلمه؛ فذلك وفي مستأنف الفعل مخالفًا لذلك يمين مرسلًا.
مغلظ.
ومن
قال: يعلم
الله أنَّه قد كان كذا، وهو يعلم
ففيه التغليظ بلا خلاف.
ومن
أنَّه
يمين
لم يكن كما حلف؛
حلف على ما لا يقدر على افعله أو قادفات فعله حنث، ولا (1)
يوجد مرَّة ثانية في العتاق والطلاق والحنث.
ومن حلف على معدوم، حنث، مثل أن يقول: إنّ زيدًا يقدم غدًا متعمدا
اوهو لا يعلم.
(1) في الأصل: «ولا خ ولم». وفي (ق): «ولم».