كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥١٠

510

كتاب

الجزء الثاني عشر

ومن حلف بالله أن يفعل معصية، ثُمَّ لم يفعل؛ فعليه الكفارة، وعليه أن الا يفعل المعصية ويكفّر يمينه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَأتِ الذى هو خَير).

مسألة: [في الحلف]

ومن ادعى إليه رجل حفرة من الأرض فأنكره، وحمل من ماله ترابًا كثيرًا ثُمَّ جعل الحفرة وطرح ترابه فيها، ثُمَّ قام فيها على التراب، ثُمَّ حلف بالله وبالطلاق أنّ هذه الأرض له، ولم يحلّفه حاكم لم يحنث إذا نوى لذلك التراب، وعليه إخراج التراب من أرض الرجل. وإن كان حاكم لم يقبل منه وحنث. حلف على حماره فإذا كان يعطيه الدراهم ليشتري بها السماد، والحمار يأخذ الدراهم ويجمع السماد، وليس معه بر ثُمَّ علم بعد ذلك

ومن

فلم يقل شيئًا؛ فإنَّه حانث.

عليه

ومن كان عليه لرجل دين فأرسل صاحب الدين رسولا إلى الدين فلما وصل وصل إليه الرسول جرى بينهما كلام، فحلف المدان أنّي لا أعطيك شيئًا، ثُمَّ إِنَّه وصل إلى البائع فقال له: أثبت عليّ لصاحب الدين عشرين درهما، فأثبت ومضى المدان وهو يعلم أن البائع /307/ يدفع ذلك إلى الرسول ودفع البائع إلى الرسول الذاي حلف المدان أنه لا يعطيه شيئًا؛ فإنَّه إن دفع المدان أو أمر بالدفع إليه حنث، أو إن لم يأمر بالدفع إليه حنث، وإن لم يأمره بالدفع ولا العطاءا ولا أعطاه لم يحنث.

(1) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرًا منها … ، ر 1650 - 1651، 1271/ 3.،والترمذي مثله، باب ما جاء في الكفارة قبل

الحنث، ر 1530، 107/ 4.