كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥١١

باب [44]: افي الأيامان على الأفعال والأمر به، وما فيه الحنث أيضًا امن ذَلِكَ وما أشبهها

511

ومن قص شعر غنمه وغنم غيره ابإذن منهم وعمل ذَلِكَ جواليقا، فنوزع في الجواليق، فحلف بالطلاق أنّ هذه الجواليق له وأومن شعر غنمه؛ فإن في قواله:

«لي» لا يحنث. وفي قوله من شعر غنمي يحنث؛ لأنها منها ومن غيرها. ومن حلف لا يضرب جاريته، فأمر بها رجلًا فضربها؛ حنث السيد، ولا يلزم الضارب إلا التوبة.

ومن حلف ليضر بن غلامه فلا يحنث حَتَّى يموت أحدهما أو يحد حدا. او من حالف لا يعمل هذه القطعة فعملها غيره ثُمَّ حصدها هو؛ فإنَّه يحنث. وإن داسها لم يحنث (1)، إلا أن ينوي أنَّه لا يعمل التراب فلا بأس أن يعمل غيره.

ومن حلف الا يدخل هذا المنزل، فسقط فيه من نخلة؛ فلا يحنث؛ لأنَّه

مغلوب.

ومن حلف لا يدخل القُرى، فدخل قرية واحدة؛ فإنَّه يحنث. وكذلك إذا حلف لا يكلّم النساء فكلّم واحدة، أو حلف لا يأكل الرطب فأكل رطبة واحدة؛ حنث.

مسألة

ومن حلف ليخرجنَّ من هذه القرية، ونوى في نفسه ليخرجن إلى قرية أخرى، ولم يلفظ بلسانه فخرج من القرية ولم يصل القرية التي نوى في نفسه أنه يصل إليها، ورجع إلى القرية التي حلف عليها (2)؛ قال سليمان بن عثمان: قد برّ في يمينه ولم يحنث (3).

(1) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) ومنهج الطالبين، 248/ 5 (ش).

(2) في (ق): «منها».

(3) في الأصل: + خ ولا شيء عليه ولا حنث».