الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥١٥باب [44]: افي الأيامان على الأفعال والأمر به، وما فيه الحنث أيضًا امن ذَلِكَ وما أشبهها
515
وإن حلف لا يشتري النوى، فاشترى تمرًا فيه نوى؛ لم يحنث؛ لأنَّه اشترى التمر [و] لم يقصد إلى النوى.
ومن حلف لا يدخل السجن، فأدخله جبرًا؛ قال بعض: يحنث. وقال بعض لا يحنث، وأظنّ أبا عبد الله يقول بهذا قال: وكذلك لو حلف
لا يدخل بيت فلان، فسقط فيه من فوق نخلة؛ لم يحنث.
ومن
أفسدت شاة له حرثًا لرجل، فأخذها وذهب بها إلى الوالي، ثُمَّ عفا عنه صاحب الحرث، فأراد الوالي حبسه على الشاة فحلف أنه لا يحبس على تلك الشاة، فحبسه الوالي، فقال هو: نويت أن أحتبس طاعة للوالي لا على الشاة؛ فإنَّه /310/ ايحنث.
اومن حلف لا يأتي فاحشة، فتزوج امرأة ودخل بها، ثُمَّ صح عنده أنَّها أخته امن الرضاعة فلا يحنث. وكذالك لو تزوج امرأة بغير إذن وليها، وَكَّلَت رجلًا أَزَوَّجها به؛ فلا يحنث.
ومنا حلف لا يدخل هذه الدار، فدخل بستانًا في تلك الدار علي [ … ] يخرج في تلك الدار، ومنها يدخل البستان ويدخله من الدار؛ فالبستان عندي غير الدار. فإن دخله لم يحنث، إلَّا أن يكون هذا البستان فارجا بالدار ليس بينه وبين الدار جدار، فإذا دخله حنث. فإن كان بينهما جدار فوقع حَتَّى بقي منه شيء، وهو فرج بينه وبين الدار إلا ناحية؛ فإن فيه الجدار بعد فأرجو (1) أن لا يحنث حَتَّى يكون ذلك الجدار كله قد انهدم ولم يبق منه شيء.
او من كان له على رجل حق، فحلف أنه لا يؤخّر عليه من حقه هذا
شيئًا، فترك منه شيئًا فأرجوا أن لا يحنث إن شاء الله.
(1) خرم في الأصل، وتقويمه من النسخة (ق) والمصنف للكندي (ج 9).