كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥١٦

كتاب

الجزء الثاني عشر

مسألة [فيمن حلف لا يدخل بيتًا فدخل بعضه]

ومن حلف لا يدخل بيتًا، فدخل رأسه؛ حنث اوكذلك إن دخلتا رجلاه. وقال بعض: ما دخل منه رجل أو يد أو أصبع حنث. والأول أحبّ إليَّ، على قول: حَتَّى يدخلهما جميعًا. وكذلك لو أكره بغير حق، وإن كان أكره بحق

حنث.

مسألة: [في تعلّق الأيمان بمقاصدها]

ومن حلف لا يسكن بيتًا؛ فكل بيت من حجر أو مدر سكنه حنث. فإن سكن بيتًا من شعر أو نحو ذلك لم يحنث؛ لأنَّ البيوت المعروفة المقصود إليها هو ما ذكرنا.

فإن قال قائل: فإنَّ الله ـ تبارك وتعالى ـ سمى بيوتا غير ما ذكرت بقوله جل ذكره: ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَمِ بُيُوتًا﴾ (النحل: 80)؟

قيل له: لو تركنا وما تقع عليه الأسماء لكان الحالف عن أكل اللحم لا يأكل السمك مع قول الله - جل ذكره -: {وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيَّا) (النحل: (14). وكذلك لو حلف لا يبيت تحت

سقف لكان إذا بات تحت السماء يحنث؛ لقول الله: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا تَحفُوظًا﴾ (الأنبياء: (32). وكذلك لو حلف لا يبيت على فراش فبات على الأرض حنث؛ لقول الله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا} (البقرة: 22)؛ فالأيمان على /311 المقاصد والعادات وتعلّق الأسماء بمسمياتها،

ا والله أعلم.