كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٥١٩

باب [44]: افي الأيامان على الأفعال والأمر به، وما فيه الحنث أيضًا امن ذَلِكَ وما أشبهها

519

ومن حلف لا يدخل بيته، صوف فدخل بيته كبش [وعليه صوف])؛ لم يحنث قيل: أليس قد دخل بيته صوف؟ قال: لا دخل بيته كبش قال: لو أنه حلف لا يدخل بيته شعر، ثُم دخل بيته شيخ له لحية

اكبيرة؛ أكان يحكم على الشيخ أن يحلق لحيته؟!

ولو أنَّ رجلًا حلف لا يبيت تحت سقف ابيتا، ثُمَّ بات تحت السماء؛ أكان يحنث والله تعالى يقول: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ اسَقْفًا | تَحْفُوظًا﴾ (الأنبياء: 32)؟! إِنَّمَا الشيء على القصد.

ومن حلف لا يدخل السوق إلا بالنهار، فدخل بالنهار وآوى عليه الليل وهو في بيت من بيوت السوق، وكان دخوله في النهارا؛ فلا (2) حنث، إِلَّا أن يحلف أنَّه لا يكون في السوق ليلا فإنَّه يحنث.

ومن حلف اليقيدن | عبده أو ليضربنه، فقيَّده أو ضربه بعد موته؛ فإنَّه لم يبر في يمينه.

ومن حلف أنه لا يقعد في هذا البلد هذا اليوم؛ فإنَّه إذا خرج من عمران البلد حيث لا تكون الزراعة ولا أمامه شيء من الزراعة؛ لم يحنث. وليس هو كالذي يجب عليه القصر؛ لأنَّ ذلك إذا تعدى البيوت والنخل كان عليه القصر، وهذا الحالف يخرج من جميع العمران حيث تكون زراعة ذلك البلد؛ فإن قعد في البيت حَتَّى تغرب الشمس فقد حنث، وإن خرج قبل ذلك لم يحنث.

(1) خرم في الأصل، وتقويمه من: جامع البسيوي، ص (2) في الأصل: «فقد»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من (ق).