الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٥٢١521
في الاستثناء في الأيمان
918
45
قال أبو عبد الله له: كلّ الأيمان ينفع فيها الاستثناء، إلّا الطلاق والعتاق والظهار والإيلاء بالطلاق فإنّ هؤلاء لا ينفع الاستثناء فيهنَّ، وكذلك جاء افيا الأثر.
وقال أبو علي: ينفع الاستثناء في جميع الأيمان من الصدقة والحج الأيمان إلا في ثلاث في الطلاق والعتاق والظهار.
وجميع
إِلَّا
ذلك من
أحد
وقال محبوب: لا ينفع الاستثناء في الصدقة، ولم نسمع من الفقهاء غيره. قال أبو عبد الله وأنا آخذ بقول من يقول: إنَّه نافع في الصدقة. قال: ويوجد أنَّ الاستثناء لا ينفع في النذور وأنا مِمَّن يقول: إنَّه
ينفع. وقال أبو عبد الله ينفع الاستثناء في النذور والهدي والصدقة. وإذا قال رجل: «عليه مئة حجة أو مئة بدنة أو مئة نذر أو صيام مئة يوم إن فعل كذا إن شاء الله»، ووصله بالكلام ولم يقطع بينهما بسكوت؛ فإنَّه ينفعه. وأما إذا قال: «والله لا أفعل كذا»، ثُمَّ سكت، سكت، ثُمَّ قال: «إن شاء الله»، ثُمَّ فعل؛ حنث، وعليه الكفَّارة؛ لأنَّه قطع بين اليمين والاستثناء بسكوت، وسواء عندي كان سكوته قليلا أو كثيرًا.
وقال أبو علي: لو قال رجل: إن شاء الله والله لا أفعل كذا»، /314/ ايريد بقوله: «إن شاء [الله] قبل يمينه هدمًا لـ ايمينه، ثُمَّ فعل ما حلف عليه؛ فلا كفارة عليه. وإن احلف ثُمَّ استثنى بعد اليمين، ثُمَّ حنثا؛ نفعه الاستثناء